مصياف العمرانية


بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر : تفضل بتسجيل دخولك إلى المنتدى
وإذا لم تكن عضواً ندعوك للإنضمام إلى أسرة منتديات مصياف العمرانية
I love you فأهلاً بك I love you

منتدى للتعريف بأهم معالم مدينة مصياف التاريخية والثقافية والإجتماعية والدينية

المواضيع الأخيرة

» طلب معلومات عن حجج الله
الإثنين أكتوبر 23, 2017 10:42 pm من طرف أبابيل

» التلاعب بالترددات
الخميس أبريل 27, 2017 8:22 pm من طرف العتيق

» عرفوني على مذهبكم لعلي أكون منكم ومعكم
الإثنين مارس 20, 2017 2:48 pm من طرف zain.abdalkader

» المكتبة الإسماعيلية
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:09 am من طرف مؤمنة بالحق

» " هل أنا من شيعتهم...؟!! "
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:05 am من طرف مؤمنة بالحق

» قصيدة ( قالت وقلت ) للصاحب بن عباد في مدح مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:02 am من طرف مؤمنة بالحق

» قصة بهلول مع الإمام علي زين العابدين عليه السلام
الخميس يوليو 10, 2014 8:56 am من طرف حسين بن علي

» قصة الامام علي عليه السلام مع الاسد
الخميس يوليو 10, 2014 8:49 am من طرف حسين بن علي

» مواعيد ولادة الأهلة لعام 1435 للهجرة ومعرفة بداية الأشهر القمرية
الأحد يونيو 08, 2014 11:26 am من طرف الرفني

» خمسة آثار سلبية على دماغك بسبب مشاهدة الأفلام الإباحية
الأحد يونيو 08, 2014 11:01 am من طرف الرفني

» بعض الإسفسارات عن الطائفة الكريمة الإسماعيلية النزارية المؤمنية
الأربعاء مارس 26, 2014 2:09 am من طرف على غيري

» الداعي سليمان بن حيدر وشجرة الأئمة الإسماعيلية النزارية المؤمنية
الجمعة يناير 24, 2014 1:50 am من طرف jaffmy

يمنع النسخ هنا

مكتبة الصور



    الأمير الشاعر مزيد الحلي نور الله ضريحه

    شاطر
    avatar
    الرفني
    عضو مؤسس
    عضو مؤسس

    رقم العضوية : 2
    الجنس : ذكر
    العمر : 39
    المساهمات : 414
    نقاط : 819
    تاريخ التسجيل : 15/11/2009
    التقييم : 71
    العمل : عاشق مصياف وهواها

    default الأمير الشاعر مزيد الحلي نور الله ضريحه

    مُساهمة من طرف الرفني في الجمعة مارس 19, 2010 9:15 pm






    شاعر مصياف

    الأمير مزيد الحلي

    نور الله ضريحه

    هو الأمير مزيد بن علي الحلي الأسدي من قبيلة بني أسد العريقة ، من أسرة كانت صاحبة الزعامة والإمارة في مدينة الحلة وما يجاورها بين نهري دجلة والفرات مدة تزيد على المائةوالخمسين عاما ، والذين عرفوا بولائهم لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله زمن الدولة الفاطمية ، حيث لعب أمراء الحلة من آل مزيد دورا كبيرا في مساعدة داعي الدعاة المؤيد في الدين هبة الله الشيرازي قدس سره في حملته للسيطرة على بغداد والتي نجح فيها زمن الإمام المستنصر بالله الفاطمي عليه السلام .ولد الأمير مزيد في مدينة الحلة بالعراق وعاش وترعرع فيها في مطلع القرن السادس الهجري وعرف بموهبته الشعرية الرائعة .بدأت قصته عندما عرج الإمام محمد بن الحسن راشد الدين سنان عليه السلام الإمام الحاديوالعشرين من الأئمة الإسماعيلية النزارية المؤمنية على مدينة الحلة أثناء انتقاله إلى مدينة مصياف ، حيث التقى بالأمير الشاعر وأعجب بشعره وموهبته لكنه لم يكشف له عن رتبته وإمامته ، بل أشار إليه لكي يطلب الحق ويرتحل في طلبه .وبعد مغادرة الإمام راشد الدين سنان للحلة الفيحاء تاقت نفس الأمير مزيد لمعرفة الحقالذي أشار إليه ذلك الزائر الذي لم يكشف عن هويته ، فارتحل تاركا ورائه إمارة الحلة وزخرف الدنيا ، يطلب الالتحاق بدعوة الحق ومعرفة إمام العصر والزمان ، وتتبع الأمير مزيد تلك الإشارات التي دله عليها مولاه فكانت رحلته العجيبة والتي يصفها في قصيدة الرحلة والتي تتصدر ديوانه ويذكر الأماكن والأشخاص الذين التقى بهم حتى اهتدى في نهاية المطاف إلى مكان إقامة مولاه في مدينة مصياف والتي يصفها بأروع الأبيات وكان اللقاء الذي حلمت به عينا الأمير الشاعر حيث تكحلت عيونه برؤيا إمام عصره وزمانه ، وبعد هذا اللقاء نذر الأمير موهبته الشعرية لمدح الإمام راشد الدين سنان عليه السلام وذكر فضائله وشدة تعلقه به وبمدينة مصياف مقر إقامته ، فسطر كل ذلك في ملاحم شعرية ما تزال المكتبة الإسماعيلية النزارية المؤمنية في مصياف تحتفظ بالكثير الكثير منها ، والتي ظلت المنهل الأساس الذي وصل إلينا عن تلك الفترة الذهبية التي عاشتها مدينة مصياف في كنف الإمام راشد الدين سنان عليه السلام .لم يذكر التاريخ الكثير عن تفاصيل حياة الأمير مزيد ويعتبر ديوانه وقصائده المصدر الوحيدالذي يعتمد عليه لمعرفة حياته ، والتي كان عنوانها العريض الولاء المطلق لآل بيت نبي الهدى والرحمة وخصوصا الإمام راشد الدين سنان عليه السلام ، والمحبة والشغف بمدينة مصياف والتي ضمت بين طياتها جثمانه الطاهر حيث دفن الأمير مزيد في قمة جبل المشهد في قصر إخوان الصفاء وخلان الوفاء عليهم السلام بجوار ضريح الإمام أحمد الوفي والإمام راشد الدين سنان سلام الله عليهم أجمعين..فلروح شاعرنا كل التقدير والاحترام ..ولنبحر معا لننهل من ديوانه الشعري والذي سنعمل على تزين منتدانا بالعديد من قصائده الرائعة .




    عدل سابقا من قبل الرفني في السبت أبريل 24, 2010 1:45 pm عدل 4 مرات


    _________________

    يقول مولانا المعز لدين الله عليه السلام

    فارغبوا في حياة أنفسكم إذا رغب الناس في حياة أجسادهم ، فإن حياة الأنفس هي الحياة الدائمة ، والصفقة في خلاصها هي الصفقة الرابحة ،

    avatar
    الرفني
    عضو مؤسس
    عضو مؤسس

    رقم العضوية : 2
    الجنس : ذكر
    العمر : 39
    المساهمات : 414
    نقاط : 819
    تاريخ التسجيل : 15/11/2009
    التقييم : 71
    العمل : عاشق مصياف وهواها

    default رد: الأمير الشاعر مزيد الحلي نور الله ضريحه

    مُساهمة من طرف الرفني في الجمعة مارس 19, 2010 10:06 pm

    قصيدة الرحلة





    هذه القصيدة سميت بقصيدة الرحلة
    لأنها تصف خروج الأمير مزيد الحلي قدس سره من الحلة الفيحاء قاصداً مصياف للقاء
    إمام عصره وزمانه الإمام راشد الدين سنان عليه السلام ، حيث مر في طريقه بالعديد
    من المدن والقرى كـ (( سامراء _ الرقة _ نصيبين _ حلب _ سرمين _ المعرة _ شيزر .... وغيرها ))






    فيقول:





    ندمت ولكن ليس يغني تندمي ..... على ما مضى من عمري المتقدمي


    فقلت لدنياي إلى كم تحمحمي ..... إليك ذريني والجوى لا تقدمي


    فما أنت لي دار المقامة فاعلمي





    إلى متى على طول المدى أتحمل ..... وكم بعلالات المنى أتعلل


    وأعلم أنني لست منك مؤمل ..... ذريني وغري ويك غيري محلل


    لوصلك بالآمال غير محرم





    فقلت لها مذ ولت فترة الصبا ..... وبعد شبابي الغض قد عدت أشيبا


    وأبصرت في عيني عليّ تقلبا ..... وإنك دنيا لمع برقك خلبا


    جهام متى يرفع بناؤك يهدم





    مضى زمني من بعد ما كنت مؤلقا ..... بشرخ شبابي الغض والغصن مورقا


    فبدلت من بعد السعادة بالشقا ..... وإنك لا يرجى نعيمك للبقا


    متى تملكي قلب امرئ منه تنقمي





    فلا تأمنن الصفو في الدهر إنه ..... غادر لذي الدنيا الدنيئة فنه


    إذا المرء يرجو منه عونا فإنه ..... سيصبح من ذيّاك يقرع سنه


    ومن يرج ماء من يد الآل ينعم





    فويحك دنيا ما أعطيت بمنحة ..... من الدهر إلا مقرونة بقبيحة


    فيا ويحك أنت لكل فضيحة ..... وعندي لمن يهواك خير نصيحة


    له في معاني شرحها خير مغنم





    سأرشده يا صاح إن كان يرشدا ..... فيصلح أمرا كان بالأمس أفسدا


    ويعرض عن سبل الضلال إلى الهدى ..... يوالي ولاة الأمر آل محمدا


    فحبهم فرض على كل مسلم





    يعمّر ربعا كان بالأمس قد عفا ..... بمدح أناس ليس في مدحهم خفا


    هم حبل الإيمان والصدق والوفا ..... هم العروة الوثقى والركن والصفا


    هم الحج والمسعى هم بئر زمزم





    هم معشر طالوا على الشهب والسهى ..... وفاقوا على أهل المكارم والنهى


    وحازوا العلا بالحلم والعلم والبها ..... هم شجرة الطوبى وسدرة المنتهى


    هم جنة المأوى هم نار لمجرم





    أرى القلب من سكر الشبيبة قد صحا ..... وغصن شبابي عضه الدهر أو لحا


    وحتى ذنوبي أكرم الخلق قد محا ..... هم التين والزيتون والشمس والضحى


    وطه وما قد جاء في فضل آدم





    فإن عصياك الأصغرين فهن هما ..... كذا النفس إن كانت إليك نعتهما


    وارجع إلى آل النبي فإنما ..... هم مرج البحرين يخرج منهما


    قلائد درٍّ في الأنام منظم





    هم قتلوا إبليس عمدا إذ عتا ..... هم رحلة للناس في الصيف والشتا


    هم الكهف والصافات أيضا وهل أتى ..... هم كاف ها يا عين صاد وما أتى


    من الآي في ميلاد عيسى بن مريم





    هم حجبوا كل امرئ عن فساده ..... وكل عنيد ظالم عن عناده


    هم الغيث غيث الله عم بلاده ..... هم حجج الرحمن بين عباده


    هم الحبل حبل الله لم يتصرم





    إليك فقد عفت العذول وصحبه ..... وفارقت ما عشت الخؤون وقربه


    أفلا تريحون القلب من كروبه ...... أناس أتى جبريل يسأل ربه


    ليصبح واحدٌ منهم .. مثل فاطم





    توسلت بالقوم الكرام ونسلهم ..... وعنصرهم في الماضيين وأهلهم


    وكل نبي أرسل الله قبلهم ..... أيا رب اجعلني بهم خادما لهم


    وقل ربي ها أنت المقرب فاخدم





    فقلت وكم بالعدل قد راح معتد ..... علي وما قد كنت أرجوه مسعدي


    إلى من بهم سبل الهداية نهتدي ..... أعاذل ذرني في هوى آل أحمد


    وإن تك في حكم الهوى جائر عمي





    أتعذلك الحساد بغضا مع العدى ..... وتشغلني باللوم عن طلب المدى


    فقد كنت أرجو منك لي خير مسعدا ..... أتعذلني في حب قوم هم الهدى


    إلى سبل تجلي دجى كل مظلم





    فقد خذل الشيطان حزبه ..... ومد إله العرش من كان صحبه


    وأفلح من أم السجود لربه ..... دع الشك واعمل باليقن تفز به


    وسلم لداعي الحق تنجو وتسلم





    ستدرك ما لم تكن من قبل مدركا ..... إذا أطلت لله التضرع والبكا


    وأطعت لدين الله في كل أمرك ..... وخلي التزام الرأي فالرأي مهلكا


    ذويه وحبل الله في الأرض فالزم





    فكن واثقا بالله يا صاح وحده ..... وبالقائم المهدي للناس بعده


    أجبه فإن الله مهلك ضده ..... ألم تر أن الضد إبليس صده


    وخالفه عند السجود لآدم





    إذا كان غيم العلم فالدهر ممطري ..... بروضي طول الدهر بالضحل الطري


    وإن أبت الأشياء فالريح ناظري ..... أقول وقول الحق يطرق خاطري


    إذا ولسان الصدق ينطق في فمي





    وأبصرت في شأن العلا ببصيرتي ..... يكون لها في سواد القلب حصرتي


    فقلت ولكن يا أخي بعد عثرتي ..... ستعلو بإذن الله أعظم نصرة


    نزارية مابين فرس وديلم





    طغوا يوم قتل ابن البتول تعسفا ..... وراموا بأن يخفى على الله ما خفى


    فلابد من نصر عليهم فيشتفا ..... وتملأ عدلا بعد جور وينطفى


    لأعداء آل المصطفى كل مضرم





    ولما استباح الظاعنين ذووا الحمى ..... ولا عز من قتل الحسين بل ارتمى


    قوما بكت عليهم ملائكة السما ..... خلعت عذاري في هواهم تقحما


    ومن يرج بحرا ذاخرا يتقحم





    سأكتب عنهم بالصحائف ما جرى ..... عليهم لكي يعلم مؤمن لم يكن درى


    وأقتل من عصى الرسول وافترى ..... وكيف يراني عنهم متأخرا


    وحبهم قد حيك باللحم والدم





    إذا ما تيممت الحجاز فحيهم ..... وأخبرهم بأني أعيش بحبهم


    ولكني في القوم لم أدر أيهم ..... وحين رأيت الناس في خوض غيهم


    يقولون أنى ينجو بغير معلم





    فألبست جسمي حلة الفكر والضنا ..... وحملت نفسي غلة الوجد والعنا


    تقلقلت ما بين التناسي والمنى ..... وأيقنت أن لابد ما دامت الدنا


    لكل زمان من إمام مترجم





    ولما رأيت الضد قد غاب عقله ..... وغطى عليه في الحقائق جهله


    رجعت إلى تصنيف من كان قبله ..... وفتشت كي أدري الصلاح وأهله


    ومن يك فتاشا عن الحق يغنم





    وعصيت نفسا طاعت الغي والهوى ..... وكل امرئ عن منهج الحق قد غوى


    وحميت ديني بالتحاقي بالدوا ..... مجيبا لداعي الله في القرب والنوى


    أجوب الفيافي معلما بعد معلم





    ورحلت عيسي للنوى ونهلتها ..... وحين دعا داعي السرى لي دعيتها


    ولما دنى التعريش منها فركتها ..... من الحلة الفيحاء حتى تركتها


    وبغداد خلفي لم أطأها بمنسم





    ولكنني مما عراها أنختها ..... على جانب الزوراء لما فسختها


    وثورتها عند المسير لتختها ..... وجئت أوانا ثم وافيت أختها


    حريفين واجتزت القليب مخيم





    ولما استهانت بالطريق وبعدها ..... وأيقنت الدهناء أن حان سعدها


    ضربت بسوطي ساقها ثم فخذها ..... ووافيت سامراء وتكريت بعدها


    وقلت لصحبي بالقليع ترنمي





    وأمسيت فيها للمبيت منوخا ..... بربع أناس معدن الجود والسخا


    وباكرت مسراها عن الخير والرخا ..... وجاوزت نخلا بالبوازيج شمخا


    أجوب فجاج الأرض جوب المصمم





    فراحت تباري الناجيات برفلها ..... وقد عدمت من شدة السير عقلها


    فكم منزل طوت بالسير قبلها ..... رحلت عن الحدباء بغضا بأهلها


    فقد جمعت أكنافها كل أزنم





    وسرت ولم ألو ولم أتمهلا ..... أحث ركابي كالنعامة في الفلا


    وأوردتها مما أمر وما حلا ..... ولم يك لي في تل أعفر منزلا


    فدينهم دين اللعين بن ملجم





    ولم أفلت من حث السرى من عقابها ..... وقد ملئت من كل شيء حقابها


    ودام على وقت الزوال ارتقابها ..... فلم ألتقي في سنجار من يلتقى بها


    سوى دلو بئر نازل في قعر مظلم





    فوليت عنها وهي تشكو تألما ..... وتبدو لماما بين عسر لعل ما


    إلى أن وصلنا أكرم الناس مكرما ..... وسرت حثيثا من دنيس بعدما


    جعلت إليها من نصيبين مقدمي





    وكم منهل من مائه قد رويتها ..... وكم مهمة مجهولة قد طويتها


    وكم تحاماها السرى مذ حويتها ..... وخليت رأس العين لما رأيتها


    وحران لم يستبشران بمسلم





    ثنيتها عن ربع حران راحل ..... رحيل مشوق مغرم القلب ناحل


    وجئت فجاجا صاديات المناهل ..... ولما انتهى في الرقة السير لاح لي


    من الله نورا ساطعا غير مظلم





    فقلت عسى حادي المطي يعينني ..... وعلى المطايا الواجدات يدينني


    فسرت إلى الداعي الجليل فدلني ..... وعرفني كيف الطريق وإنني


    خبير به بل كنت غير متمم





    فلما وصلنا من برياه نهتدي ..... وبالقول من فيه المبجل اقتدي


    سمي رسول الله في الخلق أحمد ..... وكان كنجم يستدل على الهدي


    به نحو بدر طالع بين أنجم





    فقال إذا ما كنت بالقول تقتدي ..... ونحو إمام الحق بالبرية تهتدي


    فسر واترك للتعريس بكل مشهدي ..... تجاوزت لما أن تحققت مقصدي


    خفاجية إذ بت بأكناف عكرم








    فلما تيممنا الفرات تحرجت ..... حثيثا إلى أوطانها فتأرجت


    نسيما كنثر الدر فيه تفرجت ..... ولما قطعنا جسر بالس عرجت


    لشط الفرات من كل حزم مبسم





    فرحنا بلا ساقي المدام يعلنا ..... بكأس ولا أرض هناك تقلنا


    ولا من دليل بالفلاة يدلنا ..... فبتنا بوادي المنجوان بليلنا


    من المزن ظل في أواخر مرزم





    فقلت لها يا نوق أين مسافرا ..... فأسال ربي أن يكون لي غافرا


    فلما رأيت الوحش في البر نافرا ..... نزلت وقد وافى الكرى دير حافرا


    ونمنا وأرباب السرى غير نوم





    بصبح إذا ورق الحمائم أنشدت ..... بجنح الدجى وهي بالنوح قد هدت


    تنشر طيبا في الورى أين ما غدت ..... ولما أتينا الشيخ والليل قد بدت


    عساكره في كل فج مقتم





    يسير على أكوارها كل قسور ..... عنيد شديد البأس كالليث محدر


    تراه شديد البأس شدة عنترا ..... يجوب الفلا ما بين أشعث أغبر


    يحن إلى الهادي الكريم الأكرم





    وأنفسنا فير ذروة العز لم تهن ..... علينا ولا خل لصاحبه يحن


    نسير ولا يغتالنا الخوف والحزن ..... ولما وصلنا ماء كاسر لم يكن


    لنا معدلا عن روضها المتبسم





    ولما خبرنا شدة السير والعنا ..... وكنا بها أن لا نبيت من الضنى


    وكزنا المطايا بالفلاة يدلنا ..... نزلنا بها ثم انثنينا بركبنا


    إلى حلب والليل ليس بمعتم





    نسير لنستنير من الله بجذوة ..... إلى رجل مازال للحق قدوة


    هو الراشد المهدي يمنح هدوة ..... فيا رب قدر لي إليه بلقوة


    تزيد بي شوق المحب المتيم





    ولم يدر خلق قط ما كنه علتي ..... ولا خامر التمويه قلبي ومهجتي


    وازداد غرامي واستطالت غلتي ..... فأنت ولي الله يابن البتولة


    فيا نفس بوحي بما علمت واكتمي





    وقلت لها سيري بنا ليس تندمي ..... على أكرم مولا لو علمت تقدمي


    فسرنا حثيثا وعلقي فيه معدمي ..... وبتنا بأكناف القناطر نحتمي


    وكانت قريات بها القوم نوّم





    وباكرتها بالرحيل غير مماطل ..... ولا وانيا من شدة السير عاطل


    إلى مفرق ما بين حق وباطل ..... وجئنا إلى سرمين والغيث هاطل


    على كل سبط الراحتين غشمشم





    وبتنا في الدار السعيدة وامحا ..... سقانا وعشانا المضيف واستحا


    فقلت لها سيري إلى الأصل صالحا ..... وقد جزنا بهرماس المعرة وانتحا


    بنا شجر الزيتون من كل جرثم





    فسرنا ولم نضع كرى السير خشية ..... لنومي وأجفاني بذاك عشية


    إلى من له في العالمين مشيئة ..... حتى وصلنا كفر سقا عشية


    وقد حث أرباب الثرى كل مردم





    فبتنا بها عند الرئيس فمدنا ..... بأنعامه حتى الرحيل أعدنا


    فلما بدا الصبح المنور شدنا ..... ولما وصلنا أرض شيزر صدنا


    سيلا من العاصي شديد التهجم





    فلم ندر في ذاك المخاض ولوجه ..... ولا مستعان للعبور وعوجه


    وأرواحنا في عالم الكون أوجه ..... وصرنا بعون الله نقطع موجه


    كما تفعل في الترب كف المنجم





    فرحت وقلبي للتذكر قد وعى ..... إلى داعيا للحق أرواحنا دعا


    فلا أرتجي إلا هو إن كان الدعا ..... وسرنا إلى مصياف سعيا كما سعى


    إلى البيت قوم من قريش وجرهم





    فعاينت وجها باسما غير معبس ..... كصبح تبدى تحت أذيال حندس


    وأرضا كساها الله نورا مؤنس ..... وقد نشر الرحمن أطمار سندس


    على كل جرم بالرياض معمم





    فقلت لها مازلت مذ كنت مسلما ..... أجوب على من يعرف الأرض والسما


    فيهدي ويجلي ناظري من العمى ..... إليك حططت الآن رحلي مسلما


    إليك فها أنت المحكم فاحكمي





    فلا تراني عن منهج الحق مائلا ..... ولا عن سواك الآن في الحق سائلا


    ولا أرتجي من غير كفك نائلا ..... فإني رأيت الخلق قسمين قائلا


    عرفت بعقلي كالحديث المترجم





    ولم أرى شيئا غير خلق وخالق ..... وما بين مسبوق هناك وسابق


    ومكتفيا بالعقل يبغي الحقائق ..... وآخر بالقول الصحيح وناطق


    عن الله بالعقل الصحيح مفهم





    يقولون إن العقل يكفي بزعمهم ..... ولا يعلموا أن العقول تعمهم


    آتوك اناس خامر الشك وهمهم ..... فإن صحوا بالعقل أنت بزعمهم


    محق ومن ينكر الحق يظلم





    فأنت بحمد الله قول صادق ..... خبيرا بطرق الحق ليس منافق


    فإن يعقلوا بالحق فإني موافق ..... وإن كان مع عقلي مقالة صادق


    نجوت ومن يعدل عن الحق يظلم








    تمت القصيدة


    _________________

    يقول مولانا المعز لدين الله عليه السلام

    فارغبوا في حياة أنفسكم إذا رغب الناس في حياة أجسادهم ، فإن حياة الأنفس هي الحياة الدائمة ، والصفقة في خلاصها هي الصفقة الرابحة ،

    avatar
    الرفني
    عضو مؤسس
    عضو مؤسس

    رقم العضوية : 2
    الجنس : ذكر
    العمر : 39
    المساهمات : 414
    نقاط : 819
    تاريخ التسجيل : 15/11/2009
    التقييم : 71
    العمل : عاشق مصياف وهواها

    default رد: الأمير الشاعر مزيد الحلي نور الله ضريحه

    مُساهمة من طرف الرفني في السبت أبريل 24, 2010 1:27 pm

     أبيات قالها الأمير مزيد بالإمام راشد الدين سنان علينا منه السلام:




    قلبٌ بغير هواك ضاق به الفضا ... وبحبكم نور الحياة به أضا

    بلسان صدقٍ طائعٍ أمرَ القضا ... جئنا إليكم نبتغي نيل الرضا

    ونُصيب منكم بعض ما نتمناهُ




    لي مهجةٌ باحت بكل سرائري ... تمتاجُ من عطر الحياة الباهرِ

    ولأنتَ أنوارٌ لقلبٍ حائرٍ ... وهداية الرحمن عند الناظرِ

    وضمير (كاف) الكائنات ومعناهُ




    لي شُربةٌ أشكو إليها حرقتي ... ويديرها ساقي المدام بحضرتي

    ولآنت عند الله حُجةُ عترة ... وصفاء ذات الله والصلة التي

    عنها أخذنا ديننا وعرفناهُ




    ولأنت لا تخفى عليك خفيةٌ ... ولديك من خلق النبيِّ سجيةٌ

    وأرى تحيطك للإله مشيمةٌ ... وعليك من أهل السماء تحيةٌ

    وصلاة من صلى عليك بها اللهُ




    _________________

    يقول مولانا المعز لدين الله عليه السلام

    فارغبوا في حياة أنفسكم إذا رغب الناس في حياة أجسادهم ، فإن حياة الأنفس هي الحياة الدائمة ، والصفقة في خلاصها هي الصفقة الرابحة ،


    ام زينب

    رقم العضوية : 51
    الجنس : انثى
    العمر : 39
    المساهمات : 20
    نقاط : 37
    تاريخ التسجيل : 28/03/2010
    التقييم : 3
    العمل : ربة منزل

    default رد: الأمير الشاعر مزيد الحلي نور الله ضريحه

    مُساهمة من طرف ام زينب في الأحد أبريل 25, 2010 9:56 am

    اللهم انعم علينا بمعرفة امام زماننا
    واعنا على تحمل المشقات للوصول الى النور الئلاهي
    واهدنا الى السراط المستقيم
    واجعلنا من دعوة اهل الحق
    شكرا لك اخ رفني على هذه القصيدة التي تعرفنا على الامير مزيد الدين الحلي الذي ترك المال والجاه والولد ليصل الى امام زمانه عسى ان نقتدي به ونسعى جاهدين للوصول الى معرفة الذات الئلاهية

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يناير 17, 2018 9:57 pm