مصياف العمرانية


بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر : تفضل بتسجيل دخولك إلى المنتدى
وإذا لم تكن عضواً ندعوك للإنضمام إلى أسرة منتديات مصياف العمرانية
I love you فأهلاً بك I love you

منتدى للتعريف بأهم معالم مدينة مصياف التاريخية والثقافية والإجتماعية والدينية

المواضيع الأخيرة

» ذوي القربى
الخميس يونيو 14, 2018 10:21 pm من طرف Jaber

» (العالم والمتعلم)
الخميس يونيو 14, 2018 10:17 pm من طرف Jaber

» (الستر على المؤمن)
الخميس يونيو 14, 2018 10:14 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:11 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:09 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:06 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:04 pm من طرف Jaber

» قبسات من أنوار الإمام المعز لدين الله عليه السلام
الخميس يونيو 14, 2018 9:33 pm من طرف Jaber

» أفيقوا ياأخوة المعنى ولا تكونوا نظراء في التراكيب
الإثنين مارس 26, 2018 8:03 pm من طرف أبابيل

» طلب معلومات عن حجج الله
الإثنين أكتوبر 23, 2017 10:42 pm من طرف أبابيل

» التلاعب بالترددات
الخميس أبريل 27, 2017 8:22 pm من طرف العتيق

» عرفوني على مذهبكم لعلي أكون منكم ومعكم
الإثنين مارس 20, 2017 2:48 pm من طرف zain.abdalkader

يمنع النسخ هنا

مكتبة الصور



    قصة البقال والببغاء لمولانا جلال الدين الرومي

    شاطر
    avatar
    الرفني
    عضو مؤسس
    عضو مؤسس

    رقم العضوية : 2
    الجنس : ذكر
    العمر : 40
    المساهمات : 414
    نقاط : 819
    تاريخ التسجيل : 15/11/2009
    التقييم : 71
    العمل : عاشق مصياف وهواها

    default قصة البقال والببغاء لمولانا جلال الدين الرومي

    مُساهمة من طرف الرفني في الأحد نوفمبر 29, 2009 12:01 am


    إليكم هذه القصة من كتاب مثنوي لمولانا جلال الدين الرومي :
    قصة البقال والببغاء


    كان هناك أحد البقالين ، وكان لديه ببغاء حسن الصوت أخضر اللون فصيحا .
    كان مقيما في الحانوت حارسا له ، وكان يفاكه التجار .
    وكان عند مخاطبته البشر ناطقا ، كما كان في تغريد الببغاوات حاذقا .
    كان السيد قد ذهب إلى منزله ذات يوم ، فقفز قط فجأة في الحانوت في أثر فأر .
    والببغاء خوفا على روحه قفز وهرب من صدر الحانوت يبحث عن ملجأ ما فصب زجاجات ماء الورد .
    وأى سيده من الدار إلى الحانوت ، وكعادة التجار جلس مطمئنا أما الحانوت .
    فرأى الحانوت مليئا بالزيت والقماش بالبقع ، فظل يضربه على رأسه حتى أصيب بالقراع .
    فامتنع عن الكلام عدة أيام ، وتأوه البقال ندما .
    وأخذ يقتلع لحيته ويقول : وا أسفاه إن شمس نعمتي قد غطاها السحاب .
    ليت يدي قد قطعت حين ضربت حلو اللسان على رأسه .
    أخذ يقدم الصدقات لكل الدراويش ، حتى يدعوا لطائره بأن يعود إلى النطق .
    وكان يبدي لذلك الطائر كل ما يخفيه من عجيب وغريب عله يبدأ في النطق .
    وفجأة مر درويش (( قلندري أو بكتاشي )) عاري الرأس ، برأس حليقة كظهر الإناء أو الطست .
    فبدأ الببغاء بالنطق في تلك اللحظة ، وكأحد العقلاء صاح بالدرويش :
    لأي سبب سلكت ايها الأقرع بين القرع ؟؟ تراك سكبت الزيت من الزجاجة ؟.
    ومن قياسه ضحك الخلق ، لقد ظن الدرويش مثله !!
    فلا تقس أمور الأطهار على أمورك ، وإن تشابهتا في الكتابة كلمة (( شير )) بمعنى اسد وبمعنى لبن .
    ولهذا السبب ضل كل الخلق ، وقليل من صار واعيا ، وهم أبدال الحق .
    فظنوا أنهم يستوون مع الأنبياء ، وظنوا أن الأولياء من أمثالهم .
    وقالوا : في النهاية هم بشر ونحن بشر ، ونحن وهم في أسر النوم والطعام .
    ولم يعرفوا لما فيهم من عمى أن هناك فرقا بينهم لا حد له .
    فهناك نوعان من النحل يمتصان الرحيق من موضع واحد ، لكن أحديهما يعطي الوخز والآخر العسل .
    وهناك نوعان من الغزلان يرعيان ويشربان من مكان واحد ، لكن أحديهما يفرز البعر والآخر يفرز المسك .
    وهناك نوعان من القصب يسقيان من مكان واحد ، لكن أحديهما خال والاخر مليئ بالسكر .
    وانظر إلى مئات الآلاف من الأشباه ، وانظر بينهما بونا شاسعا مسيرته سبعون عام .
    فهذا يأكل فيخرج منه الدنس والقذر وذاك يأكل فيصبح كله نورا لله .
    هذا يأكل فيتولد عنه البخل والحسد ، وذاك يأكل فيفيض عنه بأجمعه نور الأحد .
    هذه الأرض طيبة وتلك بور جرداء ، هذا ملاك طاهر وذاك شيطان ووحش .
    ومن الجائز أن تكون صورة هذا وذاك واحدة ، فالماء العذب والماء المالح كلاهما يتميزان بالصفاء .
    ولا يميز بينهما إلا صاحب ذوق فأدركه ، إنه هو الذي يميز بين الماء العذب والماء المالح .
    أقصد اللهم إلا صاحب ذوق يعرف الطعوم ، فمتى يميز من لم يذق الشهد يبنه وبين الشمع .
    ولقد قاس الناس السحر بالمعجزة ، واعتبرا أن كليهما قائم على المكر .
    وسحرة فرعون من لجاجتهم وخصومتهم حملوا عصيا كعصا موسى .
    وهناك فرق عميق بين هذه العصا وتلك العصي ، وهناك طريق مهول بين هذا العمل وذاك العمل .
    فلعنة الله على ذاك العمل بما يترتب عليه ، ورحمة الله على هذا العمل لما فيه من وفاء .
    والكفار في مرائهم لديهم طبع القرود ، وثمة آفة حلت في صدورهم هي الطبع .
    فكل ما يقوم به الإنسان يقوم به القرد ، إنه يقوم بما يقوم به المرء لحظة بلحظة .
    وهويظن قائلا لنفسه : لقد قمت بما يقوم به ، ومتى يعلم الفرق ذلك اللجوج العنيد ؟؟!!.
    إن المرء يفعل ما يفعله بالأمر الإلهي ، وهو يقوم به مراء ، ألا فلتحث التراب على وجوه الممارين .
    والبحر العذب والبحر المالح كلاهما موجودان في الدنيا ، وبينهما برزخ لا يبغيان .
    هذا وإن كان كلاهما ينبعان من أصل واحد ، فدعك من كلاهما معا واتجه إلى الأصل .
    والذهب الزائف والذهب الصحيح عند العيار لا تميز بينهما دون محك على سبيل الإعتبار .
    وكل من وضع له الله محكا في روحه فإنه يستطيع أن يميز بين كل يقين وشك .
    وهذا ما قصده المصطفى من (( استفت قلبك )) ويعلم ذلك الذي يكون شديد الوفاء.
    ولو أن قذى قفز في فم حي فإنه لا يستريح حتى يخرج هذا القذى .
    وبين مئلت اللقيمات لو ان عودا صغيرا من القذى دخل الفم لتتبعه حس الحي .
    وحس الدنيا سلم لهذه الدنيا ، وحس الدين سلم إلى السماء .
    فاطلب صحة ذلك الحس من الطبيب ، واطلب صحة هذا الحس من الحبيب .
    وصحة ذلك الحس من عمران الجسد ، وصحة هذا الحس من تخريب البدن .
    وإن طريق الروح ليخرب الجسد ، ومن بعد ذلك التدمير يقوم بإصلاحه .
    فما أسعدها من روح تلك التي من أجل العشق والحال بذلت الدار والأسباب والملك والمال .
    لقد هدم الدار من أجل كنز من الذهب ، ومن نفس ذلك الكنز جعلها أكثر عمراننا .
    وقطع الماء ثم قام بتطهير الجدول ثم أجرى في الجدول ماء صالحا للشرب .
    فبينما ولى أحدهم وجهه صوب الحبيب ، هناك ىخر صار وجهه وجه الحبيب .
    فداوم النظر إلى كل وجه وداوم الانتباه إليه ، ربما تصبح من هذا العمل خبيرا بالوجوه .
    فكم هناك من إبليس له وجه آدم فلا تمدن يدك إذن إلى كل يد .
    والرجل المنحط يسرق ألفاظ الدراويش ةليجعل منها رقية يقرأها على ملدوغ .
    وأعمال الرجال ضياء ومواساة ، أما أعمال الأدنياء فاحتيال ووقاحة .
    إنهم يرتدون اللباس الصوفي من أجل التسول ، ويلقبون مسيلمة بأحمد .
    ويبقى لمسيلمة لقب الكذاب ، ويبقى لأحمد لقب أولي الألباب .
    وشرب الحق ختامه المسك الخالص ، أما ختام الخمر فهو النتن والعذاب .
    ************************************************** **********



      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 4:16 am