مصياف العمرانية


بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر : تفضل بتسجيل دخولك إلى المنتدى
وإذا لم تكن عضواً ندعوك للإنضمام إلى أسرة منتديات مصياف العمرانية
I love you فأهلاً بك I love you

منتدى للتعريف بأهم معالم مدينة مصياف التاريخية والثقافية والإجتماعية والدينية

المواضيع الأخيرة

» ذوي القربى
الخميس يونيو 14, 2018 10:21 pm من طرف Jaber

» (العالم والمتعلم)
الخميس يونيو 14, 2018 10:17 pm من طرف Jaber

» (الستر على المؤمن)
الخميس يونيو 14, 2018 10:14 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:11 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:09 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:06 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:04 pm من طرف Jaber

» قبسات من أنوار الإمام المعز لدين الله عليه السلام
الخميس يونيو 14, 2018 9:33 pm من طرف Jaber

» أفيقوا ياأخوة المعنى ولا تكونوا نظراء في التراكيب
الإثنين مارس 26, 2018 8:03 pm من طرف أبابيل

» طلب معلومات عن حجج الله
الإثنين أكتوبر 23, 2017 10:42 pm من طرف أبابيل

» التلاعب بالترددات
الخميس أبريل 27, 2017 8:22 pm من طرف العتيق

» عرفوني على مذهبكم لعلي أكون منكم ومعكم
الإثنين مارس 20, 2017 2:48 pm من طرف zain.abdalkader

يمنع النسخ هنا

مكتبة الصور



    ثنائية الوجود من رسائل إخوان الصفاء

    شاطر
    avatar
    الرفني
    عضو مؤسس
    عضو مؤسس

    رقم العضوية : 2
    الجنس : ذكر
    العمر : 40
    المساهمات : 414
    نقاط : 819
    تاريخ التسجيل : 15/11/2009
    التقييم : 71
    العمل : عاشق مصياف وهواها

    default ثنائية الوجود من رسائل إخوان الصفاء

    مُساهمة من طرف الرفني في الأحد نوفمبر 29, 2009 12:43 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    { الله لا إله إلا هو الحي القيوم }


    بداية يجب أن نسأل السؤال التالي :
    - هل نحن مقرون بأن العالم الذي نحن فيه مصنوع محدث بعد أن لم يكن أي ان له صانعا أوجده بعد أن لم يكن موجوداً ؟؟
    فإن كان الجواب نعم فمن هنا نبدأ بحثنا ..
    فنقول أن القائلين بحدوث العالم طائفتان إحداهما ترى وتعتقد أن العالم مصنوع وله علة واحدة مبدعة مخترعة وهو حي قادر حكيم ، وهذا رأي الأنبياء عليهم السلام وأتباعهم وبعض الحكماء
    والأخرى ترى وتعتقد أن العالم مصنوع محدث ولكن له علتين أثنتين قديمتين أزليتين .
    وإن القائلين بالأصلين طائفتان :
    _ إحداهما ترى وتعتقد أن لهما فاعلين أحدهما نور خيّر والآخر ظلمة شرير ، وهذا رأي زرادشت وماني وأتباعهما وبعض الفلاسفة
    _ والأخرى ترى أن إحدى العلتين فاعل والأخرى منفعل يعنون به الهيولى ، وهذا رأي بعض الحكماء اليونانين .
    والذي دعاهم إلى هذا الرأي هو نظرهم إلى الشرور التي تجري بين كل اثنين متنازعين من الناس والحيوان من القتل والحروب والخصومات والعداوات وما يحدث بينهما من الأسباب والأحوال .
    فبهذا الإعتبار قالوا وبهذا القياس حكموا أن للعالم فاعلين اثنين متنازعين لكن أحدهما خير والآخر شرير ..
    وأما القائلون بأن أحد الأصلين فاعل والآخر منفعل فإنما دعاهم إلى هذا الرأي ما رأوا أنه يلزم القائلين بالفاعلين من الشنعة والقبح ، وما يوجب من العجز والنقص من أفعالهما وتناقضهما ، وما يقتضي دون ذلك من قلة النظام في تركيب العالم وخلق السموات وما يعرض من الفساد العام والبوار الكلي .
    وقد يوجد الأمر بخلاف ما يلزم هذه الحكومة ..
    وذلك أنهم قد تبينوا نظام العالم وعرفوا إتقان خلق السموات مع سعتها وكبر أجزائها وأنها على أحسن النظام وأجود الترتيب والهندام ، وأن الشرور لا توجد إلا في عالم الكون والفساد التي تحت فلك القمر وليست في كل الموجودات ولا في كل وقت ولكن في وقت دون وقت وأسباب عارضة لا بالقصد الأول من الفاعل بل من جهة نقص الهيولى وعجز فيه عن قبول الخيرفي كل وقت أوعلى كل حال ..
    فهذا راي من قال بالأصلين .
    أما القائلون بالعلة الواحدة فإنهم نظروا أدق من نظر أولئك وبحثوا أجود من بحثهم فوجدوا من القبيح الشنيع أن يكون محدث العالم صانعين قديمين لأنهم وجدوا :
    - لا يخلو الأصلان القديمان من أن يكونا متفقين في كل شيء من المعاني ، أو مختلفين في جميع المعاني ، أو متفقين في شيء ومختلفين في شيء .
    فإن كانا متفقين في جميع المعاني فهما واحد لا إثنين
    وإن كانا مختلفين في المعاني فأحدهما عدم
    وإن كانا متفقين في شيء ومختلفين في شيء فالشيء الثالث وقد بطلت المثنوية ويكون أصل العالم ثلاثة وهذا أشنع !!!
    ومن هنا نرى أن للعالم صانعا عليما قادرا حكيما لم يخلقنا عبثا ولم يتركنا سدى بل أعطانا القدرة على أكتشاف أسرار هذا الكون ومعرفة علو مرتبتنا فيه وجعل لنا شموسا تنير دروبنا وتسهل طريق العلم لسالكيه .
    وإن العلة في صعوبة تصور حدوث العالم وكيفية إبداع الباري له من غير شيء هو لأننا اعتدنا أن نرى كل مصنوع قد عمله صانعه من مادة ما في مكان ما في زمان ما بحركات وادوات معينة ، وليس حدوث العالم وصنعته وإبداع الباري له هكذا بل اخرج من العدم إلى الوجود هذه الأشياء كلها الهيولى والمكان والزمان والحركات والأعراض فمن أجل هذا لا يتصور كيفية حدوث العالم وابداعه إلا عن طريق الأنبياء وورثة علومهم من العلماء الربانين ، لأن الأنبياء هم سفراء الله بينه وبين خلقه ليعبروا عن تلك المعاني ويفهموها للناس بلغات مختلفة لكل أمة ما تعرفه على قدر احتمال أفهامهم .
    فمن قبل منهم ما قالوه وعمل بما أمروه ، فهو طريق النجاة والفوز ..
    ويجب للإنسان أن لا يرضى لنفسه إلا بأعلى مرتبة في العلم والحكمة ، فإن بذلك يكون القرب إلى الله عز وجل كما قال :
    { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ؟ إنما يتذكر أولو الألباب }
    ومن هنا نعلم أنه ليس في هذا الكون شيء بلا فائدة ولا عائدة بل ما من شيء إلا وفيه جر لمنفعة أو دفع لمضرة ...
    قال تعالى
    { هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا * إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا * إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا }

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 21, 2018 2:16 am