مصياف العمرانية


بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر : تفضل بتسجيل دخولك إلى المنتدى
وإذا لم تكن عضواً ندعوك للإنضمام إلى أسرة منتديات مصياف العمرانية
I love you فأهلاً بك I love you

منتدى للتعريف بأهم معالم مدينة مصياف التاريخية والثقافية والإجتماعية والدينية

المواضيع الأخيرة

» طلب معلومات عن حجج الله
الإثنين أكتوبر 23, 2017 10:42 pm من طرف أبابيل

» التلاعب بالترددات
الخميس أبريل 27, 2017 8:22 pm من طرف العتيق

» عرفوني على مذهبكم لعلي أكون منكم ومعكم
الإثنين مارس 20, 2017 2:48 pm من طرف zain.abdalkader

» المكتبة الإسماعيلية
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:09 am من طرف مؤمنة بالحق

» " هل أنا من شيعتهم...؟!! "
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:05 am من طرف مؤمنة بالحق

» قصيدة ( قالت وقلت ) للصاحب بن عباد في مدح مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:02 am من طرف مؤمنة بالحق

» قصة بهلول مع الإمام علي زين العابدين عليه السلام
الخميس يوليو 10, 2014 8:56 am من طرف حسين بن علي

» قصة الامام علي عليه السلام مع الاسد
الخميس يوليو 10, 2014 8:49 am من طرف حسين بن علي

» مواعيد ولادة الأهلة لعام 1435 للهجرة ومعرفة بداية الأشهر القمرية
الأحد يونيو 08, 2014 11:26 am من طرف الرفني

» خمسة آثار سلبية على دماغك بسبب مشاهدة الأفلام الإباحية
الأحد يونيو 08, 2014 11:01 am من طرف الرفني

» بعض الإسفسارات عن الطائفة الكريمة الإسماعيلية النزارية المؤمنية
الأربعاء مارس 26, 2014 2:09 am من طرف على غيري

» الداعي سليمان بن حيدر وشجرة الأئمة الإسماعيلية النزارية المؤمنية
الجمعة يناير 24, 2014 1:50 am من طرف jaffmy

يمنع النسخ هنا

مكتبة الصور



    الحلاّج والجنيد..

    شاطر
    avatar
    أخوان الصفا

    رقم العضوية : 30
    الجنس : ذكر
    العمر : 43
    المساهمات : 424
    نقاط : 1053
    تاريخ التسجيل : 26/01/2010
    التقييم : 9
    العمل : تاجر

    default الحلاّج والجنيد..

    مُساهمة من طرف أخوان الصفا في الجمعة سبتمبر 09, 2011 5:50 pm

    الحلاّج والجنيد..





    في العام 264 للهجرة، توجه الحلاّج إلى بغداد ليستشير الجنيد بما أضحى
    خلافاً علنياً بين عمه والأقطع بسبب زواجه. ما يمكن اعتباره، مع ماسينيون، لقاءهما
    الأول. والذي أضحى الحلاج من بعده، على صلة بالجنيد، وهو بعد لم يزل في البصرة.
    والجنيد كان قد أمره فيما يتعلق بتلك الخصومة ".. بالسكون
    والمراعاة...".



    فالجنيد كان حتماً المعلم الثالث لمريدنا إلى جانب البصري. وقد بقي على صلة
    به، كما يقال، طوال فترة وجوده هناك، ولبعض الوقت بعد انقطاع صلته بالبصري، كما
    تقول الأسطورة. ولكن، استمرار الخصومة بين عمه والبصري، مقروناً بالظروف الصعبة
    التي كانت تعاني منها البصرة ربما، أدت إلى ترك الحلاج لمدينته قاصداً مكة لأداء
    فريضة الحجّ.



    "... وكان أول
    دخلته..." حيث كما تقول الأسطورة، "... جلس في صحن المسجد سنة، لا يبرح
    موضعه إلاّ للطهارة أو للطواف ولا يبالي بالشمس ولا بالمطر..."، مصاحباً
    صوفية مكة. فـ..






    ركوب
    الحقيقة للحق حـقّ ومعنى العبارة فيـه
    يدق






    وحلاجنا
    الذي كان آثر...






    ركوب
    الوجود بفقد الوجود وقلبـ(ـه) قسوة لا
    يرق






    كان في جوار الرسول يتأمل في نفسه، باحثاً من خلالها عن طريقه. وهو الذي
    قال يوماً معبراً عما يختلجها من حقيقة. أن " افهام الخلائق لا يتعلق
    بالحقيقة. والحقيقة لا تليق بالخليقة. الخواطر علائق، وعلائق الخلائق لا تصل إلى
    الحقائق. الإدراك إلى علم الحقيقة صعب، فكيف إلى حقيقة الحقيقة، وحق الحق وراء
    الحقيقة، و الحقيقة دون الحق
    ".



    "فالحقيقة حقيقة، والخليقة خليقة.."
    والطريق هو، والله أعلم، أن "... (تـ)دع الخليقة لتكونأنت هو وهو أنت من
    حيث الحقيقة..
    ." فقد...






    صيرني الحق ها
    حقيقة

    بالعهد والعقد والوثيقـة


    شاهد سري بلا ضميري هذاك سري
    وذا الطريقة



    *******


    خاطبني الحق في
    جنابي

    فكان علمي على لساني


    قربني منـه بعـد
    بعـد
    وخصّني الله
    واصطفاني






    والحق الذي اصطفاه قد قال له، من خلال قلبه:
    "أنت تهدي إلى الدليل لا إلى المدلول، وأنا دليل الدليل..".



    ويعود الحلاج من مكة وقد تعمقت تجربته. ويبدأ
    والله أعلم في الدعوة جهاراً لما يعتقد. مما أثار على ما يبدو تحفظ الصوفية
    عموماً، وشيخهم الجنيد تحديداً. فهؤلاء، كانوا في حينه يتوقون كثيراً من إطلاع
    الناس على أسرارهم خشية وقوعها تحت طائلة فقهاء الشريعة من ناحية، وطائلة الدولة
    من ناحية أخرى. فكانت خصومة الحلاج مع رفاقه القدامى، وكما عبر ييلاغة ومرارة
    قائلاً أن..






    من سارروه فأبدى
    كلما ستـروا

    فلـم يراع اتصالاً كان غشاشا


    إذا النفوس
    أذاعت سر ما علمت

    فكل ما حملت من عقلها حاشا


    من لم يصن سر
    مولاه وسيـده

    لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا


    وعاقبوه على ما كـان من زلل وأبدلوه من الإينـاس إيحاشـا


    وجانبـوه فلـم
    يصلـح لقربهم

    لما رأوه على الأسرار نباشـا


    من أطلعوه على
    سـر فنـم بـه

    فذاك مثلي بين الناس قد طاشا


    هم أهل سر
    وللأسرار قد خلقوا

    لا يصبرون على ما كان فحاشا


    لا يقبلون
    مذيعاً فـي مجالسهـم

    ولا يحبون ستراً كان وشواشا


    لا يصطفون
    مضيفاً بغض سرهم

    حاشا جلالهم من ذلكم حاشـا


    فكن لهم وبهم
    فـي كـل نائبـة

    إليكم ما بقي ذا الدهر هشاشا





    ولكن، إن كان والله أعلم...





    للعلم أهـل وللإيمـان ترتيب
    وللعلـوم وأهليهـا تجاريب



    فإن حلاجنا ما كان ليكشف سراً لو لم تكن "...
    عروس هواها في ضمير(ه) تجلت..."
    ونتابع...



    فما وصلنا عن هذه الخصومة كان لاحقاً لمأساة حلاّجنا، وكان نقلاً عن أتباع
    ااجنيد أو متصوفة كالجريري والخلدي وعن عمه الأقطع البصري الذي أضحى الحلاج على
    خلاف معه، يتحدث ظاهراً عن رفض الجنيد للحلاج إن لم نقل اختلافهما من البداية إلى
    النهاية. فمن كان الجنيد في الحقيقة؟ وكيف على ضوء ما وصلنا، نستخلص بعضاً من
    حقيقة علاقته بالحلاج؟



    والحق يقال، أن كل ما ينقل عن الجنيد بن
    محمد الذي ولد في بغداد عام 225 للهجرة من أب قواريري، يؤكد أنه مريداً للشيخ
    الشافعي الفاضل أبو ثور الكلبي وعمره آنذاك عشرون عاماً. وأنه، وقد اطلع على ما
    ندعوه بالطرائق السرانية على يد خاله سري السقطي الذي كان تلميذاً للمحاسبي. وتعمق
    في العلم مما جعله خليفة أبو جعفر أبو وهب
    الزيات كمعلم ورئيس للخلوة الصوفية في الشونيزية. ما يؤكد تقاربه من حيث العمق
    الروحاني مع الحلاّج.



    فعنه وصلتنا عدة مؤلفات نعدد منها: دعوة
    الأرواح، السكر، الإفاقة، الغناء، الفرق بين الإخلاص والصدق، التوحيد وآداب
    المفتكر إلى الله. وخاصة، الرسائل...



    وهي مؤلفات تعكس بعداً سرانياً كبيراً. حيث
    تتحدث عن انتقاء الحق لمختاريه من البشر، فيتظلل بهم، ويتجلى لقلوبهم. فيصبح
    المريد شبح خالقه الذي يعيده إلى نقطة البداية، "يوم الميثاق"، وتلك هي
    النهاية. وهذه كانت حال حلاجنا التي تلمسها والله أعلم، الجنيد، بعلمه وقلبه. حيث،
    لما كانت الغاية هي "إفراد القدم عن الحدث"، وهذا لا يمكن أن يتحقق بالنسبة
    للمريد المصطفى إلاّ من خلال الـ"فناء في المذكور" و/أو "التوحد مع
    الربوبية" من خلال التمييز بين "المأمور والمحظور" مما يحقق العودة
    إاى البدء من خلال الفناء. فإن الألوهة التي تتلبس الولي بجبروتها، تحيله غباراً
    قبل أن تميته وتقتله وتدفنه وتعيده إن شاءت إلى الحياة من جديد، تصبح بحد ذاتها
    ،أساس حيا الولي الذي يتقمص روح خالقه ويتحرر من هيكله (جسده).



    ونسجل أن هذه الأفكار تتوافق نظرياً، كما
    نرى، مع مسار الحسين بن منصور الذي كان يوماً مريداً للجنيد. ولكن، إن كانت تلك هي
    الحال، فكيف نفسر عندئذ ما وصلنا من مريدي الجنيد من سير تتحدث عن خلافه مع
    الحلاّج؟..



    فسواء عن لقائهما الأول " نقلاً عن
    أحمد الصغير، نقلاً عن ابن الكفيف... نقلاً عن الجريري..." أو، عن لقائهما
    الأخير " نقلاً عن الهجوري نقلاً عن الخلدي" أو من خلال ما يروونه عن
    حادثة " أنا الحق " أقوالاً تنسب للجنيد وتستنكر مواقف الحلاّج
    وتتوقع له (من حيث الظاهر على الأقل) بؤس المصير. أقوالاً تردد على سبيل المثال لا
    الحصر أن "أرى في كلامك فضولاً.." و ".. أي خشبة تفسدها؟.."
    ما يؤكد، من حيث الظاهر على الأقل، أن خلافاً بالعمق كان قائماً فعلاً. ولكن، لم
    لا ندع المجال قليلاً لحدسنا...




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 5:42 am