مصياف العمرانية


بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر : تفضل بتسجيل دخولك إلى المنتدى
وإذا لم تكن عضواً ندعوك للإنضمام إلى أسرة منتديات مصياف العمرانية
I love you فأهلاً بك I love you

منتدى للتعريف بأهم معالم مدينة مصياف التاريخية والثقافية والإجتماعية والدينية

المواضيع الأخيرة

» طلب معلومات عن حجج الله
الإثنين أكتوبر 23, 2017 10:42 pm من طرف أبابيل

» التلاعب بالترددات
الخميس أبريل 27, 2017 8:22 pm من طرف العتيق

» عرفوني على مذهبكم لعلي أكون منكم ومعكم
الإثنين مارس 20, 2017 2:48 pm من طرف zain.abdalkader

» المكتبة الإسماعيلية
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:09 am من طرف مؤمنة بالحق

» " هل أنا من شيعتهم...؟!! "
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:05 am من طرف مؤمنة بالحق

» قصيدة ( قالت وقلت ) للصاحب بن عباد في مدح مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:02 am من طرف مؤمنة بالحق

» قصة بهلول مع الإمام علي زين العابدين عليه السلام
الخميس يوليو 10, 2014 8:56 am من طرف حسين بن علي

» قصة الامام علي عليه السلام مع الاسد
الخميس يوليو 10, 2014 8:49 am من طرف حسين بن علي

» مواعيد ولادة الأهلة لعام 1435 للهجرة ومعرفة بداية الأشهر القمرية
الأحد يونيو 08, 2014 11:26 am من طرف الرفني

» خمسة آثار سلبية على دماغك بسبب مشاهدة الأفلام الإباحية
الأحد يونيو 08, 2014 11:01 am من طرف الرفني

» بعض الإسفسارات عن الطائفة الكريمة الإسماعيلية النزارية المؤمنية
الأربعاء مارس 26, 2014 2:09 am من طرف على غيري

» الداعي سليمان بن حيدر وشجرة الأئمة الإسماعيلية النزارية المؤمنية
الجمعة يناير 24, 2014 1:50 am من طرف jaffmy

يمنع النسخ هنا

مكتبة الصور



    هكذا تكلم الحلاج (لقاءه مع الراهب )

    شاطر
    avatar
    أخوان الصفا

    رقم العضوية : 30
    الجنس : ذكر
    العمر : 43
    المساهمات : 424
    نقاط : 1053
    تاريخ التسجيل : 26/01/2010
    التقييم : 9
    العمل : تاجر

    default هكذا تكلم الحلاج (لقاءه مع الراهب )

    مُساهمة من طرف أخوان الصفا في الأربعاء مايو 09, 2012 7:17 pm

    لقاءه مع الراهب


    مشى الحلاج مع الراهب غير قليل والصمت يطبق على مسيرهما، وحين وصلا الى صومعة الراهب كان المساء على الأبوب، فطلب الراهب من الحلاج المبيت عنده الليلة وغدآ يستطيع متابعة المسير.
    استيقظ الحلاج في اليوم التالي واجال ناظريه في داخل الصومعة التي لم يرى منها الكثير مساء أمس لشدة تعبه ولظلمة المكان..... فاذا بها صومعة صغيرة بسيطة الأثاث، ولكنها منتظمة أشد ما يكون الأنتظام. كان الهدوء يسود المكان فأستجمع قواه ونهض متجهآ نحو النافذة الصغيرة الوحيدة على جدران الصومعة، فأطل منها على حديقة أزهار قريبة، وأذا بالراهب وهو منشغل برعاية تلك الأزهار بمتعة ظاهرة.
    أبتسم الحلاج مع نفسه وهو يردد:
    ـ يبدو أنني قطعت على الراهب خلوته، فأستوحش من وجودي في صومعته فلاذ بالزهور كيما يعتاد على مجالسة البشر من جديد!

    ثم خاطب الراهب من خلال النافذة قائلآ:
    ـ هنا من له حاجة الى رعايتك أكثر من تلك الزهور أيها الراهب!

    ـ الحق أقول لك ان هذه الزهور هي التي ترعاني، فهي راسخة في أرضها، ولو كان بها حاجة أليّ لسابقتني الخطا كما أفعل أنا تجاهها، أو انها ملئت الدنيا صراخآ كما فعلت أنت في الأمس.

    ـ لقد أنقطعت عن الناس عشرة سنين كما تفعل أنت اليوم، ولكنني في النهاية تيقنت أن عليّ أن أذهب الى حيث تكون الحاجة الي.

    ـ الحق أقول لك، أنك هبطت الى حيث تريد أنت، والمرء لا يهبط ألا الى ما هو بحاجة اليه.

    ـ وهل كان الله بحاجة الى البشر كي يهبط اليهم!

    ـ أن الأمر ليختلف أن كنت تريد الكلام عن الله، واظن أن حديثنا هو عن الأنسان، وما يجري على الأنسان لا يجري على الله........ عمومآ فأن الله لم يهبط الى مخلوقاته ألا بجسد أنسان، فأوصل رسالته من ذلك الهبوط لأنه تخلى عن ألوهيته ورضي أن يكون بهيئة المخلوق، وهذا ما يفعله المعلم الرشيد.

    ـ ألا تستوحش من الأنقطاع عن الناس في هذا المكان.

    ـ أنني لست منقطعآ عن الناس، بل أنني تخيرت فرصة أن التقي من هم بحاجة الي، لأنني أستغنيت عن الحاجة الى الناس.

    ـ ألا تخاف أن تفنى كلماتك في هذا الوادي وتستحيل أفكارك سرابآ وأنت تستاثر بها صخور الوادي دون بني جنسك.

    ـ أنما يصيب الفناء الهيئة، وكلماتي جواهر لا يعتريها الفناء.

    ـ أنني أبشر بحياة أبدية، يكون للأنسان فيها ما يريده الله له حقآ.

    ـ أن كنت تريد أن تبشرني فأهبط الى حيث أستشعر بوجودك، ولا تكلمني من خلف نافذة صغيرة!

    لم يجد الحلاج بدآ من النزول عند رغبة الراهب، فنزل من الصومعة على سفح الرابية حيث يحتضن الراهب أزهاره، فخاطبه قائلآ:
    ـ هائنذا أكلمك وأنت ناظر اليّ بقدر ما تتسع له عيناك!!

    ـ الحق أقول لك ياحلاج أنني أفنيت عمري في خدمة كلمة الله، ولكنني لم أستطع الدنو من مقاصد الله كما قد دنوت منها أنت.... فهللا علمتني كيف يكون الدنو من مقاصد الله النهائية.

    ـ الحق أقول لك أيها الراهب، أنك بدأت الأن تدنو من تلك المقاصد، لأنك أعلنت الحاجة الى ذلك القرب، فودع أزهارك وسر معي فانني أهيئ الأسباب لعرس الكون الكبير.

    لم يكن الراهب ليقف لحظة وقد حظي برفقة الحلاج، فخاطبه قائلآ:
    ـ هناك في نهاية الوادي تقف مدينة للملحدين لا بد لنا أن نجتازها ان اردنا الخروج من هذا الوادي، فهلا ابدلت عنك جلبابك هذا لنتزيا بزيهم، علنا نكون أكثر حظوة باستقبالهم ونتمكن من عبور الطريق.
    وافق الحلاج، وودع الراهب أزهاره ومشى الأثنان وهما ينويان الخروج من ذلك الوادي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 5:40 am