مصياف العمرانية


بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر : تفضل بتسجيل دخولك إلى المنتدى
وإذا لم تكن عضواً ندعوك للإنضمام إلى أسرة منتديات مصياف العمرانية
I love you فأهلاً بك I love you

منتدى للتعريف بأهم معالم مدينة مصياف التاريخية والثقافية والإجتماعية والدينية

المواضيع الأخيرة

» ذوي القربى
الخميس يونيو 14, 2018 10:21 pm من طرف Jaber

» (العالم والمتعلم)
الخميس يونيو 14, 2018 10:17 pm من طرف Jaber

» (الستر على المؤمن)
الخميس يونيو 14, 2018 10:14 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:11 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:09 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:06 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:04 pm من طرف Jaber

» قبسات من أنوار الإمام المعز لدين الله عليه السلام
الخميس يونيو 14, 2018 9:33 pm من طرف Jaber

» أفيقوا ياأخوة المعنى ولا تكونوا نظراء في التراكيب
الإثنين مارس 26, 2018 8:03 pm من طرف أبابيل

» طلب معلومات عن حجج الله
الإثنين أكتوبر 23, 2017 10:42 pm من طرف أبابيل

» التلاعب بالترددات
الخميس أبريل 27, 2017 8:22 pm من طرف العتيق

» عرفوني على مذهبكم لعلي أكون منكم ومعكم
الإثنين مارس 20, 2017 2:48 pm من طرف zain.abdalkader

يمنع النسخ هنا

مكتبة الصور



    قال الشيخ الأكبر محى الدين بن عربى

    شاطر
    avatar
    أخوان الصفا

    رقم العضوية : 30
    الجنس : ذكر
    العمر : 44
    المساهمات : 424
    نقاط : 1053
    تاريخ التسجيل : 26/01/2010
    التقييم : 9
    العمل : تاجر

    default قال الشيخ الأكبر محى الدين بن عربى

    مُساهمة من طرف أخوان الصفا في السبت مارس 30, 2013 7:03 pm

    قال الشيخ الأكبر محى الدين بن عربى:

    اقتضت الحكمة الإلهية عدم اتفاق الخلق على اعتقاد ولى من
    الأولياء والإذعان له.. لسِر خفى هو أنه لو كان كل الخلق مصدقين له فاته
    أجر الصبر على التكذيب.. ولو كانوا كلهم مكذبين له فاته الشكر على تصديق
    المصدقين له والمعتقدين لآثاره.. فجعلهم الحق قسمين: معتقد ومنتقد.. ليتعبد
    لله فيمن صدّقه بالشكر.. وفيمن كذّبه بالصبر.

    ***

    إذن إلى يوم القيامة سيلقى الأولياء من بعض الناس التكذيب..
    بل والعداوة والبغض أحيانا.. مع أن الله تعالى حذر وشدد فى التحذير من
    إيذائهم.. وقال إنه محارب لمن يحاربهم.. "من عادى لى وليا فقد آذنته
    بالحرب"..

    إن الجاهل الذى يحب أولياء الله وأحبابه.. ويعرف قدرهم.. أفضل من العالم الذى يسىء بهم الظن..

    وإليك قصة الثلاثة الذين ذهبوا معا لزيارة واحد من رجال
    الله.. كل منهم يحمل فى قلبه غير الذى يحمله الآخر.. فلقى كل منهم جزاءه
    الذى يستحقه.

    هى قصة مشهورة.. أوردها الإمام المناوى فى طبقاته..وتناولها
    كثير من المؤرخين بالقبول.. "تكاد تتواتر فى المعنى بكثرة ناقليها وعدالتهم
    – كما قال محمد فتحى أبو بكر محقق طبقات المناوى- وفيها أبلغ زجر عن
    الإنكار على أولياء الله تعالى".

    الولى هو الشيخ يوسف الهمدانى المشهور بالغوث.. قصد زيارته ثلاثة:

    الأول عبد القادر الجيلانى.. وكان يومئذ شاب.

    والثانى ابن أبى عصرون.

    والثالث ابن السقاء.

    فقال ابن السقاء فى الطريق: اليوم أسأله مسألة لا يعلم جوابها.

    وقال ابن أبى عصرون: أسأله فأنظر ماذا يقول.

    وقال عبد القادر الجيلانى: معاذ الله أن أسأله.. بل أتبرك برؤيته.

    فدخلوا عليه فلم يروه مكانه.. فمكثوا ساعة فإذا هو جالس.. فقال لابن السقاء وهو لا يعرفه:

    - يابن السقاء.. تسألنى مسألة لا أعرف جوابها؟.. هى كذا.. وجوابها كذا.. إنى أرى نار الكفر تتلهب فيك.

    ثم قال لابن أبى عصرون:

    - تسألنى تنظر ما أقول؟ أردت أن تسأل عن كذا.. وجوابه كذا.. لتغمرنّك الدنياإلى شحمتى أذنيك لإساءة أدبك.

    وقال لعبد القادر:

    - لقد أرضيت الله ورسولك بأدبك.. أراك قد صعدت الكرسى متكلما على الناس وقلت: قدمى على رقبة كل ولى لله.

    قال المحقق فى الهامش: وقد صدق قول الشيخ فيهم جميعا.. قال ابن أبى عصرون:

    - وأما الشيخ عبد القادر فقد ظهرت أمارة قربه من الله تعالى..
    وأجمع عليه الخاص والعام.. وقال: قدمى هذه على رقبة كل ولى (كناية عن علو
    مكانته ومقامه).. وأقرت الأولياء بفضله فى وقته..

    - وأما ابن السقاء فإنه اشتغل بالعلوم الشرعية حتى برع فيها
    وفاق كثيرا من أهل زمانه.. واشتهر بقطع من يناظره فى جميع العلوم.. وكان ذا
    لسان فصيح وسمت بهى.. فأدناه الخليفة منه.. وبعثه إلى ملك الروم رسولا
    (بالقسطنطينية).. فرآه الملك ذا فنون وفصاحة وسمت فأعجب به.. وجمع له
    القسيسين والعلماء بدين النصرانية وناظروه..فأفحمهم عجزا.. فعظم عند
    الملك.. ثم رأى بنتا للملك ففُتن بها.. وسأل الملك أن يزوجها به.. فأبى
    الملك إلا أن يتنصر.. فأجابه إلى طلبه وتنصر.. فزوجه بها.. وكان ابن السقاء
    يذكر كلام الغوث.. ويقول إنه أصيب فى دينه بسببه.

    - وأما أنا فجئت دمشق.. وأحضرنى السلطان نور الدين – الملك
    الشهيد- وأكرهنى على ولاية الأوقاف فوليتها.. وأقبلت علىّ الدنيا إقبالا
    كثيرا.. وقد صدق قول الغوث فينا كلنا.

    ***

    قصة بشر الحافى مع أحد المنكرين

    روى ابن قدامة المقدسى فى "كتاب التوابين" عن أبى عبد الله القاضى قال:

    كان عندنا ببغداد رجل من التجار صديق لى.. وكنت كثيرا ما
    أسمعه يقع فى الصوفية.. ثم رأيته بعد ذلك يصحبهم وأنفق عليهم جميع ما ملك..
    فقلت له:

    - أليس كنت تبغضهم؟

    قال:

    - صليت الجمعة يوما من الأيام.. وخرجت فرأيت بشرا الحافى يخرج
    من المسجد مسرعا.. فقلت فى نفسى: انظر إلى هذا الرجل الموصوف بالزهد.. ليس
    يستقر فى المسجد..

    فتركت حاجتى وقلت: أنظر أين يذهب؟..

    فتبعته فرأيته تقدم إلى الخباز واشترى بدرهم خبز الماء (نوع
    فاخر من الخبز).. فقلت: انظر إلى هذا الرجل يشترى خبز الماء.. ثم تقدم إلى
    الشّوَّاء فأعطاه درهما وأخذ شواء.. فزادنى غيظا.. ثم تقدم إلى الحلوانى
    فاشترى فالوذجا بدرهم.

    فقلت فى نفسى: والله لأنغصنّ عليه حين يجلس ويأكل..

    فخرج إلى الصحراء وأنا أقول: يريد الخضرة والماء..

    فما زال يمشى إلى العصر وأنا خلفه..

    فدخل قرية.. وفى القرية مسجد وفيه مريض.. فجلس عند رأسه وجعل يطعمه..

    فقمت لأنظر القرية.. فبقيت ساعة ثم رجعت.. فقلت للعليل: أين
    بشر؟.. قال: ذهب إلى بغداد.. فقلت: وكم بينى وبين بغداد؟.. فقال: أربعون
    فرسخا (الفرسخ ثلاثة أميال)..

    فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون.. ماذا عملت بنفسى؟.. وليس معى ما أكترى.. ولا أقدر على المشى.. فقال لى: اجلس حتى يرجع.

    فجلست إلى الجمعة القابلة.. فجاء بشر فى ذلك الوقت ومعه شىء
    يأكل المريض.. فلما فرغ قال له العليل: يا أبا نصر (كنية بشر).. هذا رجل
    صحبك من بغداد وبقى عندى منذ جمعة.. فرُدّه إليها.

    قال: فنظر إلىّ كالمغضب وقال: لم صحبتنى؟.. فقلت: أخطأت..
    فقال لى: قم امش معى.. فمشيت إلى قرب المغرب.. فلما قربنا قال لى: أين
    محلتك ببغداد؟.. قلت فى موضع كذا.. قال: اذهب ولا تعد لمثلها.

    قال: فتبت إلى الله عز وجل.. وصحبت الصوفية من وقتها.. وأنا على ذلك.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 3:08 am