مصياف العمرانية


بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر : تفضل بتسجيل دخولك إلى المنتدى
وإذا لم تكن عضواً ندعوك للإنضمام إلى أسرة منتديات مصياف العمرانية
I love you فأهلاً بك I love you

منتدى للتعريف بأهم معالم مدينة مصياف التاريخية والثقافية والإجتماعية والدينية

المواضيع الأخيرة

» ذوي القربى
الخميس يونيو 14, 2018 10:21 pm من طرف Jaber

» (العالم والمتعلم)
الخميس يونيو 14, 2018 10:17 pm من طرف Jaber

» (الستر على المؤمن)
الخميس يونيو 14, 2018 10:14 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:11 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:09 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:06 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
الخميس يونيو 14, 2018 10:04 pm من طرف Jaber

» قبسات من أنوار الإمام المعز لدين الله عليه السلام
الخميس يونيو 14, 2018 9:33 pm من طرف Jaber

» أفيقوا ياأخوة المعنى ولا تكونوا نظراء في التراكيب
الإثنين مارس 26, 2018 8:03 pm من طرف أبابيل

» طلب معلومات عن حجج الله
الإثنين أكتوبر 23, 2017 10:42 pm من طرف أبابيل

» التلاعب بالترددات
الخميس أبريل 27, 2017 8:22 pm من طرف العتيق

» عرفوني على مذهبكم لعلي أكون منكم ومعكم
الإثنين مارس 20, 2017 2:48 pm من طرف zain.abdalkader

يمنع النسخ هنا

مكتبة الصور



    إياك من العصاب !!!

    شاطر

    نزار العمر

    رقم العضوية : 95
    الجنس : ذكر
    العمر : 55
    المساهمات : 77
    نقاط : 199
    تاريخ التسجيل : 27/04/2010
    التقييم : 0
    العمل : مدرس

    default إياك من العصاب !!!

    مُساهمة من طرف نزار العمر في السبت أغسطس 17, 2013 11:26 pm


    إياك من العصاب:
    ==========
    يضيق صدره كمن يصَّعَّدُ في دخان و لهيب مستعر ...
    تنقبض جوارحه انقباض عين الخفاش من النور المنهمر ...
    يلف رأسه بقماش مبلل بالمياه الباردة و يكرع كوب من اللبن ليطرد حموضة معدته و تصدعه فيأوي إلى مضجعه فيستقر  ...
    يركن الإبريق على نار لينة فيصفر كالحمار العجوز  الذي يحمل الأسفار ..
    الماء يفور  و تتراقص قلنسوته و يتصاعد البخار ...
    لكن علبة السكر فارغة و ما فوق علبة الشاي صحن ملح و فوق الملح دعسوقة نافقة غرزت في أحاسيسه حراشف أرجلها ...
    و تأتيه القابلة القانونية و تجهز طشت معموديتها فتقول  :
    لم .. لم .. تغير قميصك  أيها البليد أما وصلت إلى مسامعك تكبيرات  العيد ؟؟؟
    جواربك تحفة شجر القنب و مسواكك فلجته الأسنان المسودة من الدُّخَّان ...
    ما يتصوره الناس عن قبعتك الصوفية رجما بالغيب فكيف و قد تقهقرت في العمر و أسندت جسدك المترهل بعكاز !!!!
    يحتاج المنزل إلى فيل يكتنز تحت أذنيه الدراهم و بعد الخريف خريف مثله يوما و فصلا ...
    تختلف إلى الصلاة فيزحف النمل إلى سجادتك و يشكل مملكته تحت ركبتك المتبلطة أصلا ...
    لا يقابلك صاحب الفخامة إلا نصف عار و تتساءل ما هذه الدمى القذرة التي تحركها خيطان المصالح ...
    توددك رشف و رهابك عرف  و قوتك ضعف و كرمك صرف و حكمتك حرف و حلمك نزف و تفانيك وصف و سرعتك قصف و تأنيك طرف....
    تواضعك طاووس يشرح فيه الهبل خيلائه فيلقي بتراقصه ريشا و رشحا ..
    و جبروتك ناموس يسرح فيه القمل  و ينفجر المتهكم منه ضحكا و مزحا ....
    حضورك أعين أدماها السهر  و فراقك مهج أضناها السفر و سكوتك براجم تعضها أسنان القدر ....فأي خذلان في معشرك
    و معروفك  نكران و أية تراجم هذه لما لاح في قاموس الجيران ...
    يبدو حائرا ...
    له عين الحرباء  تستفزها الفراش  ... يحدث نفسه و هو يفتل غرته بأصابعه و أنفاسه تستحضر في غرقة الإنعاش ...
    صاحب الحق مكدود و ولي النعمة محسود فو الله إن لم يجعل الله لي مخرجا لأحاربن السماء بقشة طير ما رخم على بيض عشه حتى ينتقم ممن خدعه و غشه ...
    يفضي الصدي لحاجاته  بفراغ زجاجاته  و رغم ما فيه يتحف رئة السماء بعطر مروءته و مناجاته يا قوم بالله عليكم خففوا عني أسقامكم فتتساقط الأحرف من شفتي مريم الساكنة في السماء الثالثة و تُرصفُ الحروف أمامه كالشعاع البلوري في العقد الكافوري... ما هذه الكلمات ؟؟؟
    إياك من العصاب !!!!!
    يتلوى مجددا ...
    يتلوى من صخرة ناشفة في كبده ...
    من صليب بكت عليه السماء و سيف مخضب بدماء  قلب ذبيح ربما قلب المسيح  ...
    كيف العبور ؟؟؟؟
    يستغيث الكأس بين أصابعه  و تعرق الدراهم بين الأصابع الأخرى  ...
    أفكاره كحب الحنطة في كيس مثقوب تقفز كسمك لزج في صحن طحين ...
    و يهمهم كالدب الأشهب في الساقية :
    أيها الرب !!!
    أنا عاجز ..
    شكلني مجددا كالصلصال يا صانع اللطف لطيف الصنع...
    في غير مكان في غير زمان و كن لي حليف  فإن الغراب أنشأ عشه فوق شعر رأسي الخفيف و لن أضيف !!!
    أتوجه إلى الشاطئ فينحسر الموج و يموت البحار فوق كومة من الجرذان التي استفرغ البحر بملوحته كهرباء حياتها    ...
    أتوجه إلى عيد ميلاد فيمود الجد و  تجرب البنت  و يقضم  كلب المزرعة لسانه  وتنهد الشمعة تحت اللهيب   ...
    أتوجه لولادة فتلتهب صرة المولود و يملأ الفضاء صراخه فيستدعوا لطبيب  ...
    أتوجه لمهرجان فتلتهم الجموع غطاء الطاولة و تسرق الفئران الكعكة و الجوز و الزبيب  ...
    أركب السيارة فتلقى جبسة على كتفي و تزحف الضوضاء  إلى علبة حروفي المعدنية الحامية   ...
    يهجم البرد فاستوقد بالذكر أشباحي النامية  ...
    تهجم الشمس فأمشي فوق فخارة الفرن الحامية ...
    و أخيرا ...
    سمعت صوتا سماويا هادراً:
    لم كل هذا البؤس ... أنت في امتحان يا ابن الإنسان ؟؟؟
    يداك أوكتا و فوك نفخ فلا تفخ في قربة مقطوعة   ...
    في الصيف ضيعت اللبن فلا تعزف على عود دون أوتار مزروعة ...
    كن واثقا بالله و توكل عليه و استنطق أرض نفسك كي تخرج ثمارها و تلقي خمارها ...
    و اطلب لفرحها ديان السماء مسبب الأسباب فإياك...إياك ...إياك ... من العصاب !!!!
    قد استخرج الله من ثنايا روحي نقطة العجين فاستعمرت بها كل القلوب الطيبة فانشقت السماء  فكانت وردة كالدهان ....
    و لكن عندما تدانيت من الرعاء لأظهار ورقتهم الرابحة بدت وجوههم كالحة ...
    عاينوا صبغة بشرتي فكانت مصفرة فقالوا عالجوه بحليب التين و اسقوه المياه المالحة  ...
    أوهموه و اتهموه و التهموه و ألقوا ما بقى منه للطيور الجارحة فاليوم ليس كالبارح فاستأجروا له نائحه ...
    و لما عاينوا سواد بشرته نفروا من فحمته و تملصوا من لحمته و عيروه و تطيروا بمدامعه السارحة...
    عاينوا بشرتي فكانت كالشفق فقالوا قل أعوذ برب الفلق  سفينته جائحة و مخالبه جارحة ...
    عاينوا بشرته فكانت خضراء قالوا من أصحاب المقامات مترهل كسول و متوحد عجول  و سكونه قدح صخرة الخداع و ليس في مملكته إلا الأوجاع فأقرءوا على روحه الفاتحة ...
    لم يميزوا هذا المزيج و لا الأزرار و لا النسيج فكانت دوائر حقائقي مدد و بها ينمو الجسد فاشتغلوا بالحسد و كسروا كل وتد فاغفر اللهم لي و لقومي فإنهم لا يعلمون....
    و صل اللهم على محمد و آله صلاة تنير بها قلوبنا و تغفر بها ذنوبنا فتهطل علينا أمطار نعمتك بعد جدب السنين  كي نسرح بها و نمرح و نعمل بها و نقدح و نعطي بها و نشرح بصدق و يقين و محبة و حنين  يا ولي المحسنين ...
    ===========
    و الآن يكتمل لهم الهبل ... اتخذوا عجل شهواتهم فاغراهم لفك عراهم فنقلوا الدراجة النارية للمشفى و تركوا من سقط عنها تحت الشجرة ...لا أنيس في معشرهم سوى طبق عظام مشوية ...
    و أما حضرتي فقد ضربت الباب بالباب و اعتصرت في المحراب فتشكل عمود النور الأخضر فسبحان الله إن لله في خلقه شؤون ...أوجه بخار البابونج نحو صورة القديس يوحنا و  ألقي في اليم يمامة السلام كي تسكن زفرته فهو ساكن مسكون فشكلني يا الله بمشيئتك كي ترحل عني الظنون يا نور العيون ...
     

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 19, 2018 2:24 am