مصياف العمرانية


بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر : تفضل بتسجيل دخولك إلى المنتدى
وإذا لم تكن عضواً ندعوك للإنضمام إلى أسرة منتديات مصياف العمرانية
I love you فأهلاً بك I love you


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

مصياف العمرانية


بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر : تفضل بتسجيل دخولك إلى المنتدى
وإذا لم تكن عضواً ندعوك للإنضمام إلى أسرة منتديات مصياف العمرانية
I love you فأهلاً بك I love you

مصياف العمرانية

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى للتعريف بأهم معالم مدينة مصياف التاريخية والثقافية والإجتماعية والدينية

المواضيع الأخيرة

» ذوي القربى
طريق النحل Emptyالخميس يونيو 14, 2018 10:21 pm من طرف Jaber

» (العالم والمتعلم)
طريق النحل Emptyالخميس يونيو 14, 2018 10:17 pm من طرف Jaber

» (الستر على المؤمن)
طريق النحل Emptyالخميس يونيو 14, 2018 10:14 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
طريق النحل Emptyالخميس يونيو 14, 2018 10:11 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
طريق النحل Emptyالخميس يونيو 14, 2018 10:09 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
طريق النحل Emptyالخميس يونيو 14, 2018 10:06 pm من طرف Jaber

» أدعية الأيام للامام المعز لدين الله عليه وآله الصلاة والسلام
طريق النحل Emptyالخميس يونيو 14, 2018 10:04 pm من طرف Jaber

» قبسات من أنوار الإمام المعز لدين الله عليه السلام
طريق النحل Emptyالخميس يونيو 14, 2018 9:33 pm من طرف Jaber

» أفيقوا ياأخوة المعنى ولا تكونوا نظراء في التراكيب
طريق النحل Emptyالإثنين مارس 26, 2018 8:03 pm من طرف أبابيل

» طلب معلومات عن حجج الله
طريق النحل Emptyالإثنين أكتوبر 23, 2017 10:42 pm من طرف أبابيل

» التلاعب بالترددات
طريق النحل Emptyالخميس أبريل 27, 2017 8:22 pm من طرف العتيق

» عرفوني على مذهبكم لعلي أكون منكم ومعكم
طريق النحل Emptyالإثنين مارس 20, 2017 2:48 pm من طرف zain.abdalkader

يمنع النسخ هنا

مكتبة الصور


طريق النحل Empty

    طريق النحل

    avatar
    ثناء

    رقم العضوية : 86
    الجنس : انثى
    العمر : 60
    المساهمات : 105
    نقاط : 202
    تاريخ التسجيل : 19/04/2010
    التقييم : 5
    العمل : مدرّسة

    default طريق النحل

    مُساهمة من طرف ثناء السبت مايو 08, 2010 6:03 pm

    طريق النحل

    " وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومما يعرشون * ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون "

    1- عاملة :
    هنا في الأعالي ، بعيداً عما يقطع عملنا ، من ظلمة وغيم وريح ودخان وماء ونار .
    هنا في هذه الخليّة الحيّة - حيث الوجود كامل ، وكلٌّ في مكانه الصحيح .
    فتحت عينيّ ، لأجد أن الحياة عمل ، والعمل حركة ، والحركة رقص .
    لم يكن لديّ الوقت لأتأمل غيري ، لكني ومن خلالي ، رأيت الجميع . رأيتهم في عمل دءوب بلا كلل ولا ملل ، وكلٌّ وفق ما هيئ له .
    أحاول أن أتذكر تفاصيل طفولتي ، مع يرقات كنّ في مثل سني ، فيحجب انشغالي بعملي شريط الذكريات عن التداعي ، ولماذا أتذكر ما أراه ماثلاً أمامي يتكرر معناه مع اختلاف الصور . فهاهي يرقات وليدة تنمو أمام عيني ، لن تهبها الحياة فرصة لترتع وتلعب مع أقرانها في هذه الخليّة ، لأن هذه الخليّة هي الطريق لغاية عليا ، ألا وهي صنع العسل ، ولا مكان للهو هنا .
    بعد ثلاث أيام من فقس البيضة التي شاءت المشيئة أن تتمخض عني - أنا التي لا اسم لي ولا دلالة علي ، ولا وسمة تشير إلى هويتي ، مع كلّ هذا الحشد من النحل - وجدتني منقادة إلى قانون الخلية ، في توزيع الأدوار والأعمال .
    أُوحي إلي بطريقة ما " مني إليّ " ، أن عليّ كنحلة بنت ثلاثة أيام - مع جميع من كنّ في مثل سني - تنظيف الكوارة من الجثث وتهويتها بأجنحتي . فبدأت عملي بقدراتي المحدودة التي تتناسب وحجم العمل ، ولم أشتك أو أتذمر مما قد يراه البشر ظلماً لطفولتي ، بل انقدت لقانون الطبيعة بمنتهى الرضا والتسليم ، دون التفكير حتى بالغاية ، فالغاية أيها الكبار - وخذوها من طفلة - قد تكون أيضاً حجاباً يحول دون الوصول .
    أما وحي اليوم الرابع من حياتي فكان أن أبدأ بتغذية اليرقات بالعسل وغبار الطلع , وحين كبرت قليلاً وصرت بنت ست رحت أغذي بعض اليرقات بالهلام الملكي , وفي اليوم الحادي عشر إلى السابع عشر عملت على تخزين العسل وغبار الطلع , وصنع أقراص الشمع من إفرازات غددية أسفل بطني ، ما أروعها وما أبدع صنعها كيف تكون سائلة ثم تتصلب بتعرضها للهواء ، ألوكها وأبني بها سلسلة من النخاريب السداسية مختلفة الأحجام ، فيصبح بعضها مهداً للبيوض ، وبعضها لتربية الذكور ، أما أكبرها فلتربية الملكات وهي الخلايا الملكية قليلة العدد , وبعضها لخزن العسل وغبار الطلع .

    هاهي الأيام تمرّ سراعاً هنا ، فبالأمس كنت صغيرة ، واليوم كبرت واشتدّ عودي وكبرت مسؤوليتي ، وهذا هو اليوم الثامن عشر ، سأحرس الخليّة ليومين وحين أتم العشرين سيكون لي شأن آخر .
    اليوم أنا بالغة راشدة ، سأخرج للعمل خارجاً بما يليق بنحلة اكتسبت ثقة الوجود طوال عملها داخل الخليّة ، سأخرج لجني الرحيق وصنع العسل .ويا لها من مهمة تغبطنني عليها رفيقاتي ، فأمازحهن قائلة : " نحن السابقون وأنتم اللاحقون "
    أسمع همسات هنا وهناك عن جمال وتناغم ألوان وصور وروائح الدنيا . ولكن هل لمثلي أن يتلذذ ويتمتع بما سيراه من لا متناهي الصور النابضة بالجمال .
    إنني خلقت للعمل ، ولن توقعني كلّ هذه الزخارف الماكرة بالشرك ، أو تشغلني عن مهمة أتيت لأجلها على جناح الإخلاص .
    قال الوجود "اخرجي " .. دفعني بقوة ، إلى عالم أجهله ، وهو واثق من قدرتي على إنجاز ما كلفني به . فرحت أستطلع المكان بعيوني الثلاث البسيطة وعينيّ المركبتين ، فأرى الصورة فسيفسائية مجزأة قبل أن يركبها الدماغ .
    كم سبيل أمامي علي أن أسلكه ، كلها سبلك يا رب . سأطير من أفق لآخر ، وأتخير الزهر الذي علي امتصاص رحيقه ، ستزداد خبرتي مع الأيام ، ويخفّ عنائي ، سيهون تعبي وأنا أرى قرص العسل تشاركت وأخوتي العاملات في صنعه في بطوننا.
    وحين أموت ، لا قبر سيضمني ولا هوية ستشير إلي ........
    فقط .. قرص عسل جعل شفاء للناس سأكون أنا فيه بلا مراء ..
    فهل تراني .................................


    ذكر النحل :
    واحد من مئات الذكور أنا ، مقابل الآلاف من العاملات .. في هذه الخليّة العجيبة المتكاملة .
    في عيون سداسية خاصة جئت كسائر الذكور من بيضة بتوالد بكري عذري بغير لقاح ، فلا أعرف لي أباً غير أبي الذي في السماء ، لأنسب إلى أمي ، فكأني عيسى ابن مريم أو المسيح .؟؟!!
    الجاهل قد ينظر إلي كعالة على الخليّة حين يراني مجرداً من سلة لجمـع حبوب اللقاح أو غدد لإفراز الشمع أو غدد إفراز الرائحة التي تتمتع بها العاملات ، فيقتضي ذلك ألا أشارك في جني الرحيق وصناعة العسل ، حيث تقوم العاملات بتغذيتي ، أو ألعق بلساني العسل من العيون السداسية .
    لكن من آمن بلعبة الأدوار سيعرف أن دوري في المسرحيّة يقتضي أن أقضي أيام عمري ، في انتظار لحظة خروج المليكة العذراء للتلقيح ، وبي أمل لا يفتأ يراودني أن أظفر بهذا الشرف ، من بين المئات . لأسقط شهيداً بعد أن أودعت عضوي بكامل نطافه في تلك الأنثى الكاملة .. ملكة النحل .. لتفقس البيوض الملقحة عن آلاف العاملات .. وتفقس البيوض غير الملقحة عن الذكور .
    تسألون عن مصير باقي الذكور الذين شاركوني سباق اللقاح .
    أما سمعتم بما يدعى مذبحة الذكور ..........
    إن كل تلك العناية الفائقة بنا معشر الذكور التي نحظى بها في الربيع من قبل العاملات ، وكل ذلك الدلال في وقت لقاح المليكة ، يستحيل نهاية الصيف وأوائل فصل الخريف وعندما يندر وجود الرحيق إلى نقمة ، وهكذا تبدأ العاملات التي على رأسها ملكات ملقحة بمنعنا من التغذية على العسل المخزن ، وفى نهاية الأمر تجرجرنا وتسحبنا خارج الخلية حيث نعاني من الجوع والبرد ، ليكون في النهاية مصيرنا الموت .
    أسمع همهمتكم ، واستنكاركم كالعادة لما تجهلون .
    أسمعكم تعترضون وفق مقاييس البشر وعيونهم القاصرة قائلين : أي عدل هذا ، وأي ذنب لذكور تحيا وتموت ، على احتمال ضئيل وفرصة نادرة بأن يكون كل منها هو الرابح .
    وأي عدل أن يكون مصيرنا موت جماعي ، بعد تحقيق الغاية وهي لقاح الملكة .
    بل أي عدل بأن يموت ذلك المحظوظ لحظة القرآن ، متخلياً عن عضوه الأكبر من حجم جسمه ، وكأن حياته مرهونة به ، وكأنه ما كان إلا هو ؟؟؟!!!
    قولوا ما شئتم ، لأنكم أبداً لم تقرءوا قرءان القران ...................
    لقد حجبتم معناه بالكلمة ، فتهتم في الظنون .. ولله في خلقه شؤون


    الملكة :هلمّ إليّ أيتها الوصيفات ، فساعة زفافي تقترب ، وبيني وبين لحظة العناق أيام كأنها دهر .
    أطعمنني إكسير الحياة ، الذي يهب القوة والشباب ، وأحطنني برعاية تليق بملكة مثلي .
    إن لي غذائي الملكي الخاص على ما عرفتن من غبار الطلع ، فهيّا لقمنني إياه ، في هذه الغرف السداسية الخاصة بنا نحن المليكات . وأي سرّ عظيم في غبار الطلع هذا ..........
    أليس هو المادة الوراثية الذكرية للنبات !!!؟؟؟
    صار اليوم غذاء لي ، لازم لنضج مبايضي ، التي ستعطي نوعين من البيوض . ولصنع عسلي الملكي الفاخر الجودة ، والذي لا يشابه عسل أي منكن .
    ويوماً سيأكله الإنسان ، وسيكون له أثراً مذهلاً على قدرته وإنجابه .
    فهيّا أيها العقل العاجز حلّ المعضلة ، أو أحلها للقلب ، فهو بلمح البرق يعي المسألة .
    هاهو رزقي يأتيني في محرابي من رازقي بدون حساب .
    هيا .. هيا .. يا وصيفاتي ، لم أعد أطيق صبراً ، فعمري كلّه مرّ في عبادة الانتظار .
    ستة عشر يوماً صار عمري ، بلغت مبكرة عنكنّ لأمر إلهي
    وللمرة الأولى سأخرج من خدري .بعد قنوت وسجود لأركع مع الراكعين في درب الرجوع .
    عباءتي ستري ، وعرشي عقلي ، و صولجاني قدرتي.
    سأطير عالياً بجناحيّ التضاد ، في رقص زفافي ، يعجز البيان ، فيما مئات الذكور يتبعنني أجهل أي منهم سيكون عريسي المنتظر ، فالأمر مرهون بما يهبه عشقه المقضيّ لي من قوة للحاق بي .
    أرض ميتة أنا ، أماتني ليحييني بمائه ، لأنه نفخة الحياة بي لبعث ونشور .
    أيتها العاملات الحبيبات ، يا من أضمرت أمومتهن ، لتعلن لي ..افرحن لفرحي .
    مريم أنا التي أحصنت فرجها عن سواه ، سيتجسد لأجلها الروح بشراً سويّا .
    اليوم سيرفع العشق النفس اللوامة إلى المطمئنة .
    فطر بقوة يا حبيبي ، يا سلطان العاشقين ، يا حمّال الخطايا ، أيها العذريّ ، النقي الطاهر البهيّ
    طر في هذا الفضاء اللا متناهي ، وارقص معي للمرة الأخيرة رقصة زفافي .
    وتعال نعلّم الكون أسرار الرقص علّها تجتلي الحقيقة المنشودة ، التي طال البحث عنها في أكوام التركيب .
    أنا وأنت وسط الخضرة ، سوادك الفرد مع بياضي المركب ، كأننا ليل ونهار .
    لعشرين دقيقة سنكون معاً ، أحلق وتتبعني ، حتى تحين اللحظة الموقوتة .
    حينها سأعود لخدري بدونك .. بعد أن يرفعك الله إليه .
    لا .. لا .. بل ستكون معي .. بي .. نور الله
    من يرى ابنك سيراك .. لأنه سينبئ عنك .
    هو كلمتك التي ستلقيها إلي.. لأحملها وأرضعها وأربيها .
    سأضع بيوضي الملقحة بنطافك ، لتفقس عن عاملات وملكات في توالد جنسي
    فيكون لكلّ صبغي من صبغياتي الست عشر قرين
    وبيوضي التي لم تلقح التي حرّضها اللقاح لتفقس عن ذكور في توالد بكري.
    حيث ليس لك قرين .. يا تجسد الرحمن ، مذ أعاذني الله وذريتي من الشيطان الرجيم
    وتستمرّ الدورة .............................
    "في الآفاق وفي أنفسهم "
    فهل بقلوبهم يعقلون .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 20, 2021 5:45 pm