مصياف العمرانية


بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر : تفضل بتسجيل دخولك إلى المنتدى
وإذا لم تكن عضواً ندعوك للإنضمام إلى أسرة منتديات مصياف العمرانية
I love you فأهلاً بك I love you

منتدى للتعريف بأهم معالم مدينة مصياف التاريخية والثقافية والإجتماعية والدينية

المواضيع الأخيرة

» طلب معلومات عن حجج الله
الإثنين أكتوبر 23, 2017 10:42 pm من طرف أبابيل

» التلاعب بالترددات
الخميس أبريل 27, 2017 8:22 pm من طرف العتيق

» عرفوني على مذهبكم لعلي أكون منكم ومعكم
الإثنين مارس 20, 2017 2:48 pm من طرف zain.abdalkader

» المكتبة الإسماعيلية
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:09 am من طرف مؤمنة بالحق

» " هل أنا من شيعتهم...؟!! "
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:05 am من طرف مؤمنة بالحق

» قصيدة ( قالت وقلت ) للصاحب بن عباد في مدح مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام
الجمعة أغسطس 26, 2016 1:02 am من طرف مؤمنة بالحق

» قصة بهلول مع الإمام علي زين العابدين عليه السلام
الخميس يوليو 10, 2014 8:56 am من طرف حسين بن علي

» قصة الامام علي عليه السلام مع الاسد
الخميس يوليو 10, 2014 8:49 am من طرف حسين بن علي

» مواعيد ولادة الأهلة لعام 1435 للهجرة ومعرفة بداية الأشهر القمرية
الأحد يونيو 08, 2014 11:26 am من طرف الرفني

» خمسة آثار سلبية على دماغك بسبب مشاهدة الأفلام الإباحية
الأحد يونيو 08, 2014 11:01 am من طرف الرفني

» بعض الإسفسارات عن الطائفة الكريمة الإسماعيلية النزارية المؤمنية
الأربعاء مارس 26, 2014 2:09 am من طرف على غيري

» الداعي سليمان بن حيدر وشجرة الأئمة الإسماعيلية النزارية المؤمنية
الجمعة يناير 24, 2014 1:50 am من طرف jaffmy

يمنع النسخ هنا

مكتبة الصور



    وصية من وصايا محي الدين ابن عربي

    شاطر
    avatar
    أخوان الصفا

    رقم العضوية : 30
    الجنس : ذكر
    العمر : 43
    المساهمات : 424
    نقاط : 1053
    تاريخ التسجيل : 26/01/2010
    التقييم : 9
    العمل : تاجر

    default وصية من وصايا محي الدين ابن عربي

    مُساهمة من طرف أخوان الصفا في الجمعة أكتوبر 19, 2012 3:11 pm

    عيادة المريض وأثرها النفسي
    قال رحمه
    الله:



    وعليك ـ يا أخي ـ بعيادة المرضى؛ لِما فيها من الاعتبار
    والذكرى؛ فإن الله خلق الإنسان من ضَعْفٍ، فينبّهك النظر إليه في عيادتك على أصلك؛
    لتفتقر إلى الله في قوة يقويك بها على طاعته، ولأن الله عند عبده إذا مرض! ألا ترى
    إلى المريض ما له استغاثة إلا بالله، ولا ذكرى إلا لله؟!
    فلا يزال الحق بلسانه
    منطوقاً به، وفي قلبه التجاء إليه، فالمريض لا يزال مع الله أيّ مريض كان ولو تطبّب
    وتناوَلَ الأسبابَ المعتادة لوجود الشفاء عندَها، ومع ذلك فلا يغفل عن الله، وذلك
    لحضور الله عنده.
    وإن الله يوم القيامة يقول: «يا ابن آدم مرضتُ فلم تعُدني؟
    قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم
    تعُده؟ أمَا أنك لو عُدتَه لوجدتني عنده...» الحديث، وهو صحيح
    فقوله: "لوجدتني
    عنده" هو ذكر المريض ربه في سره وعلانيته، وكذلك إذا استطعمك أحدٌ من خلق الله أو
    استسقاك فأطعِمه واسقِه إذا كنت واجداً لذلك؛ فإنه لو لم يكن لك من الشرف والمنزلة
    إلا أن هذا المستطعم والمستسقي قد أنزلك منزلةَ الحقّ الذي يطعم عباده ويسقيهم،
    وهذا نظر قلَّ من يعتبره!
    انظر إلى السائل إذا سأل ويرفع صوته يقول: "يا الله
    أعطِني" فما نطّقه الله إلا اسمه في هذه الحال، وما رفع صوته إلا ليُسمعك أنت حتى
    تُعطيَه فقد سماك بالاسم (الله)، والتجأ إليك برفع الصوت التجاءَه إلى الله، ومن
    أنزلك منزلة سيده فينبغي لك أن لا تحرمه وتبادر إلى إعطائه ما سألك فيه؛ فإن‏ في
    هذا الحديث الذي سقناه آنفاً في مرض العبد: «إن الله يقول: يا ابن آدم، استطعمتُك
    فلم تُطعمني، قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أمَا علمتَ أن عبدي
    فلاناً استطعمك فلم تُطعِمه؟ أمَا لو أطعمتَهُ لوجدت ذلك عندي. يا ابن آدم،
    استسقيتُك فلم تسقني، قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن
    عبدي فلاناً استسقاك فلم تسقه؟ أما لو سقيته لوجدت ذلك عندي».
    خرج هذا الحديث
    مسلمٌ عن محمد بن حاتم، عن بهز، عن حماد بن سلمة، عن ثابت عن أبي رافع، عن أبي
    هريرة قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم.‏... فأنزل الله نفسه في هذا الخبر منزلةَ
    عبده.
    فالعبدُ الحاضر مع الله، الذاكر لله في كل حال في مثل هذه الحال يرى
    الحقَّ أنه الذي استطعمه واستسقاه فيُبادر لِما طُلب الحق منه؛ فإنه لا يدري يوم
    القيامة لعلّه يُقام في حال هذا الشخص الذي استطعمه واستسقاه من الحاجة فيكافئه
    الله على ذلك؟
    وهو قوله: "لوجدت ذلك عندي" أي: تلك الطعمة والشربة كنت أرفعُها
    لك وأربّيها حتى تجي‏ء يومَ القيامة فأردها عليك أحسن وأطيب وأعظم مما كانت.

    فإن لم تكن لك همةٌ أن ترى هذا الذي استسقاك قد أنزلك منزلةَ من بيده قضاءُ
    حاجته؛ إذ جعلك الله خليفةً عنه فلا أقلَّ أن تقضيَ حاجة هذا السائل بنية التجارة
    طلباً للربح وتضاعُف الحسنة!
    فكيف إذا وقفتَ على مثل هذا الخبر؟ ورأيتَ أن الله
    هو الذي سألك ما أنت مُستخلَفٌ فيه؟ فإن الكل لله، وقد أمرك بالإنفاق مما استخلفك
    فيه فقال: {وأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد: 7]
    وعظَّمَ الأجر فيه إذا أنفقت.
    فلا ترُدّ سائلاً ولو بكلمة طيبة، والقَهُ طلقَ
    الوجه‏ مسروراً به؛ فإنك إنما تلقى الله.
    وكان الحسين أو الحسن عليهما السلامُ
    إذا سأله السائلُ سارَعَ إليه بالعطاء ويقول: أهلاً ـ والله ـ وسهلاً بحامل زادي
    إلى الآخرة!
    لأنه رآه قد حمل عنه فكان له مثل الراحلة؛ لأن الإنسان إذا أنعم
    الله عليه نعمةً ولم يحمل فضلها غيرُه؛ فإنه يأتي بها يوم القيامة وهو حاملها حتى
    يُسأل عنها.
    فلهذا كان الحسن يقول: إن السائل حامل زاده إلى الآخرة فيرفع عنه
    مؤونة الحمل.


    «الوصايا» ص 32- 34.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 5:42 am